شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الاعتداد بالحيض

الجزء ١ · صفحة ٤٥٩

صَلَاةِ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَقَوْلِ سَبْعَةَ عَشَرَ ، وَتِلْكَ الْمُعْتَادَةُ هِيَ ( قِيلَ : كَ ) مُبْتَدِئَةٍ ( رَائِيَةٍ دَمًا وَطُهْرًا ) مَعًا عَلَى مَا مَرَّ ( أَوَّلَ مَا رَأَتْ فَدَامَ بِهَا ذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مَنْ الدَّمِ وَالطُّهْرِ ( عِشْرِينَ يَوْمًا ) أَوْ مَا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا مِمَّا يَكُونُ وَقْتًا لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ بِأَنْ تَكْفِيَهُمَا مُدَّتُهُ ، ( فَتُوَقِّتُ الْعَشَرَةَ الْأُولَى لِلْحَيْضِ وَالْأُخْرَى لِلطُّهْرِ ) فَقَدْ أَخَذَتْ هُنَا بِطُهْرٍ خُولِطَ بِدَمٍ وَلَعَلَّهُ لِتَقَدُّمِهِ مِنْ أَوَّلٍ مَعَ الدَّمِ ؛ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ : وَالْأُخْرَى الدَّمَ وَالطُّهْرَ ، إلَّا إنْ أَرَادَ فِي قَوْلِهِ الْأُخْرَى الدَّمَ وَالطُّهْرَ أَنَّهَا رَأَتْ فِي الْآخِرَةِ الطُّهْرَ أَوَّلًا وَلَوْ لَحْظَةً ثُمَّ خَالَطَهُ الدَّمُ بِالْعَكْسِ ، إذْ لَا تُوَقِّتُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ الْحَيْضِ ، وَقِيلَ : تُعْطِي لِمَا غَلَبَ ، وَقِيلَ : لِلدَّائِرِ ، وَقِيلَ : لِلْمُتَوَسِّطِ ، وَقِيلَ : تَبْقَى عَلَى مَا عَلَيْهِ قَبْلُ مِنْ الطُّهْرِ ، وَقِيلَ : تُوَقِّتُ الثَّلَاثَةَ الْأُولَى لِلْحَيْضِ وَالْبَاقِي لِلطُّهْرِ ، وَقِيلَ : الْخَمْسَةَ عَشَرَ لِلْحَيْضِ ، وَقِيلَ : السَّبْعَةَ عَشَرَ وَالْبَاقِي تُلْقِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يُتِمُّ وَقْتًا لِلطُّهْرِ ، وَتَأْخُذُهُ وَقْتًا لِلطُّهْرِ إنْ كَانَ فِيهِ مَا يُتِمُّ وَقْتًا لِلطُّهْرِ .

( فَإِنْ رَأَتْ ) الْعَشَرَةَ ( الْأُولَى ) مَثَلًا ( كُلَّهَا دَمًا وَ ) رَأَتْ فِي الْعَشَرَةِ ( الْأُخْرَى الدَّمَ وَالطُّهْرَ مَعًا أَوْ ) رَأَتْ ( فِي الْأُولَى الدَّمَ وَالطُّهْرَ مَعًا وَفِي الْأُخْرَى الطُّهْرَ فَ ) حُكْمُهَا ( كَذَلِكَ ) الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ ، وَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ الْأُولَى لِلْحَيْضِ وَالْأُخْرَى لِلطُّهْرِ ، وَقِيلَ : تَبْقَى عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ طُهْرٍ سَابِقٍ وَلَا وَقْتَ لَهَا ، وَقِيلَ : تَنْظُرُ لِلْغَالِبِ مِنْ دَمٍ أَوْ طُهْرٍ فِي الْعَشَرَةِ الْأُولَى الَّتِي اجْتَمَعَا فِيهَا ، ( وَكَهَذِهِ قِيلَ ) : الْمُعْتَادَةُ ( الَّتِي تَرَى الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ مَعًا فَإِنْ كَانَ ) ذَلِكَ ( فِي آخِرِ وَقْتِهَا ) فِي الْحَيْضِ أَوْ الطُّهْرِ سَوَاءٌ

٤٥٩ / ١٧٬٤٣٨