شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الانتساب

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

مِنْ السِّتِّينَ الَّتِي صَلَّتْهَا ؛ لِأَنَّهَا لَا ( تُوَقِّتُ لِصَلَاتِهَا أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ يَوْمًا ) عَلَى الصَّحِيحِ ، وَمَنْ قَالَ : تُوَقِّتُ تِسْعِينَ لَمْ تَنْتَسِبْ بَلْ تَأْخُذُ طُهْرَهَا وَقْتًا إنْ لَمْ يُجَاوِزْ لِتِسْعِينَ ، وَقِيلَ : تُوَقِّتُ مِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، وَعَلَيْهِ فَلَا تَنْتَسِبُ بَلْ تَأْخُذُ مَا وَجَدَتْهُ وَقْتًا مَا لَمْ يُجَاوِزْ الْمِائَةَ وَالْعِشْرِينَ ( وَمَا ) تَقَدَّمَ هُوَ الْوَجْهُ الَّذِي تَنْتَسِبُ فِيهِ بَعْدَ التَّوْقِيتِ لِلْحَيْضِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُبْتَدَئَةَ تَأْخُذُ وَقْتَ الْحَيْضِ بِمَرَّةٍ ، وَفِي " الدِّيوَانِ " : مَنْ لَهَا وَقْتُ الْحَيْضِ دُونَ الصَّلَاةِ فَجَاءَهَا وَانْتَظَرَتْ يَوْمَيْنِ بَعْدَ وَقْتِهَا اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنْ لَمْ تَطْهُرْ أَكْمَلَتْ مَا تُصَلِّي قَرِيبَتُهَا ، تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَتَكُونُ مُبْتَلَاةً تَتْرُكُ اثْنَيْ عَشَرَ وَتُصَلِّي عَشَرَةً ، وَقِيلَ : تَفْعَلُ ذَلِكَ سَنَةً ، ثُمَّ تَتْرُكُ اثْنَيْ عَشَرَ وَتُصَلِّي عَشَرَةً ، وَمَنْ لَهَا وَقْتٌ فِيهِمَا تَتْرُكُ مَا كَانَتْ تَتْرُكُ وَتَنْتَظِرُ يَوْمَيْنِ وَتُصَلِّي مَا كَانَتْ تُصَلِّي إلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ وَقِيلَ : إلَى سِتَّةٍ ، ثُمَّ تَتْرُكُ اثْنَيْ عَشَرَ وَتُصَلِّي عَشَرَةً ، وَإِنْ تَعَدَّدَ وَقْتُهَا فِي الصَّلَاةِ صَلَّتْ إلَى أَدْنَى أَوْقَاتِهَا ، وَقِيلَ : إلَى الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ : إلَى الَّذِي اُبْتُلِيَتْ عِنْدَهُ ا هـ .

وَقِيلَ : إلَى أَيُّهَا شَاءَتْ ، وَأَمَّا الَّذِي ( تَنْتَسِبُ فِيهِ قَبْلَ التَّوْقِيتِ لِلْحَيْضِ ) ، فَمِثْلُ ( أَنْ تَرَى أَوَّلَ دَمٍ فَيَدُومُ ، فَإِذَا تَمَّتْ عَشَرَةٌ وَلَمْ تَرَ طُهْرًا انْتَظَرَتْ ) هـ ( فَإِذَا رَأَتْهُ ) أَيْ الطُّهْرَ تَحْقِيقًا وَهُوَ الْقَصَّةُ الْبَيْضَاءُ أَوْ الْجُفُوفُ فِي قَوْلٍ ، أَوْ حُكْمًا وَهُوَ أَنْ يَتِمَّ الِانْتِظَارُ ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الِانْتِظَارِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ : انْتَظَرَتْ ، ( اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ حَتَّى يَأْتِيَهَا الدَّمُ ، فَإِنْ جَاءَهَا ) دَمٌ ( دَاخِلَ السِّتِّينَ انْتَسَبَتْ ) إنَّمَا أَمَرَهَا بِالِانْتِسَابِ لَا بِأَخْذِ طُهْرِهَا وَقْتًا ؛ لِأَنَّهُ طُهْرٌ

٤٨٠ / ١٧٬٤٣٨