فصل في أحكام النفاس
الجزء ٢ · صفحة ٢٤فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ النِّفَاسِ ( إذَا نَفِسَتْ امْرَأَةٌ ) أَوَّلَ نِفَاسٍ أَوْ غَيْرَ أَوَّلٍ لَكِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَقْتٌ فِي النِّفَاسِ ، ( فَدَامَ بِهَا ) الدَّمُ ( عَشَرَةً ) أَوْ سَبْعَةً ( أَوْ أَكْثَرَ ) مَا لَيْسَ أَقْصَى النِّفَاسِ ، ( ثُمَّ رَأَتْ طُهْرًا ) فَاغْتَسَلَتْ ( فَصَلَّتْ ، ثُمَّ رُدِفَتْ بِدَمٍ ، فَلَا تَشْتَغِلُ بِهِ حَتَّى تُصَلِّيَ مَا كَانَتْ تُصَلِّي إنْ وَقَّتَتْ لَهَا ) لِلصَّلَاةِ ( قَبْلُ ) تَغْتَسِلُ عَلَى الْخِلَافِ فِي اغْتِسَالِ الْمُسْتَحَاضَةِ ، وَقِيلَ : تُصَلِّي حَتَّى تُتِمَّ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ، وَقِيلَ : خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَقِيلَ : سَبْعَةَ عَشَرَةَ ، ( وَإِلَّا ) تَكُنْ وَقَّتَتْ لَهَا ( فَلْتُصَلِّ عَشَرَةً ) أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَقْوَالٌ ، ( ثُمَّ ) هِيَ ( تُعْطِي ) فَعَطَفَ الْإِخْبَارَ عَلَى الْإِنْشَاءِ بِدُونِ تَقْدِيرِ هُوَ أَوْ مَعَ تَقْدِيرِهِ ، أَوْ جَرَى عَلَى لُغَةِ إثْبَاتِ حُرُوفِ الْعِلَّةِ مَعَ الْجَازِمِ اكْتِفَاءً بِحَذْفِ الضَّمَّةِ الْمُقَدَّرَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ، وَيُقَوِّيهِ كَوْنُ تُعْطِي فِي مَعْنَى الْأَمْرِ ( لِلْحَيْضِ ، فَيَكُونُ مَا رَأَتْ أَوَّلًا وَقْتًا لِلنِّفَاسِ ) ، وَقِيلَ : إنْ رُدِفَتْ بِدَمٍ بَعْدَ الْغُسْلِ فَلَا تَشْتَغِلُ بِهِ ، وَقِيلَ : إنْ رُدِفَتْ بِهِ بَعْدَ مُضِيِّ مِقْدَارِ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ فَلَا تَشْتَغِلُ بِهِ ، وَقِيلَ : مِقْدَارُ الْغُسْلِ ، وَإِنْ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ كَمَا لَا يُجْزِئُهَا فَكَأَنَّهَا رُدِفَتْ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَكَذَا إنْ كَانَ غُسْلُهَا كَمَا لَا يُجْزِئُهَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ الْمِقْدَارُ فِي أَحَدِهِمَا مِثْلُهُ ، أَوْ الْمِقْدَارُ فِيهِمَا مِثْلُهُمَا ، وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَلَمْ تُصَلِّ وَرَدِفَهَا بَعْدُ أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَلَوْ لَمْ تَغْتَسِلْ ، وَإِنْ رُدِفَتْ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَقَبْلَ السَّلَامِ فَكَالَّتِي رُدِفَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ ، وَقِيلَ : إنْ رُدِفَتْ بَعْدَ قَوْلِهَا : الطَّيِّبَاتُ فِي تَحِيَّاتِ التَّسْلِيمِ أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ ، وَقِيلَ : إنْ رُدِفَتْ بَعْدَ قَوْلِهَا الصَّالِحِينَ ، وَقِيلَ إنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا