شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في أحكام النفاس

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

( وَهَلْ تَسْتَحِقُّ اسْمَ نُفَسَاءَ بِسَقْطٍ وَتَفَوُّتٍ ) مُطْلَقًا ( وَتَحِلُّ ) لِغَيْرِهِ أَنْ يَخْطُبَهَا أَحَدٌ وَأَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا فِي غَيْرِ الْفَرْجِ حَتَّى تَطْهُرَ ( بِمَا لَا يُذَوِّبُهُ الْمَاءُ ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ بِأَنْ تُسَخِّنَ الْمَاءَ قَلِيلًا وَتَجْعَلَهُ مَعَ مَا أَسْقَطَتْ فِي كَفِّهَا أَوْ كَفِّ غَيْرِهَا وَتُحَرِّكَهُ قَلِيلًا ، فَإِنْ لَمْ يُذَوِّبْهُ الْمَاءُ فَاتَتْ وَحَلَّتْ ، وَإِنْ ذَوَّبَهُ لَمْ تَفُتْ مُطْلَقًا ( أَوْ ) لَا تَسْتَحِقُّ الِاسْمَ ، وَلَكِنْ لَا يَحْرُمُ عَلَى زَوْجِهَا وَطْؤُهَا ، وَلَا تَفُوتُ وَلَا تَحِلُّ إلَّا ( بِمَا فِيهِ جَارِحَةٌ ) مَا مِنْ الْجَوَارِحِ ، ( أَوْ ) لَا ( إلَّا بِتَمَامِ الْخِلْقَةِ ) أَوْ بِرَأْسٍ ، وَلَوْ لَمْ تُتِمَّ سَائِرَ الْجَوَارِحِ ( أَقْوَالٌ ) وَفِي الْأَثَرِ : إنْ أَسْقَطَتْ الْمَرْأَةُ دَمًا فَلَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَلَا الصَّوْمَ وَلَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ ، وَقِيلَ : تَنْقَضِي بِهِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ ، وَإِنْ أَسْقَطَتْ الْعَلَقَةَ فَلْتَتْرُكْ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ وَتَمَّتْ الْعِدَّةُ ، وَقِيلَ : لَا تَنْقَضِي حَتَّى تُسْقِطَ الْمُضْغَةَ أَوْ مَا فَوْقَهَا وَقِيلَ : حَتَّى تَكُونَ مُخَلَّقَةً ، وَقِيلَ : حَتَّى تَكُونَ مُصَوَّرَةً بِالْأَعْضَاءِ ، وَقِيلَ : حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى ، وَإِنْ بَقِيَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِهَا لَمْ تَتْرُكْ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ وَلَمْ تَفُتْ الزَّوْجَ وَلَمْ تَحِلَّ لِمَنْ يَتَزَوَّجُهَا وَلَوْ طَالَ بَقَاؤُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ أَوْ عَشْرَ أَوْ أَكْثَرَ مَا دَامَ حَيًّا ، وَإِنْ مَاتَ جَازَ لَهَا أَنْ تَفْعَلَ مَا يُسْقِطُهُ ، فَإِذَا أَسْقَطَتْهُ تَزَوَّجَتْ وَفَاتَتْ الْأَوَّلَ وَتَرَكَتْ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ لِدَمٍ يَجِيئُهَا ، وَقِيلَ : إذَا تَيَقَّنَتْ بِمَوْتِهِ وَرَأَتْهَا الْأَمِينَاتُ فَعَلَتْ ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ تُسْقِطْهُ إذَا كَانَتْ عَلَى يَقِينٍ أَنَّهُ لَا يَحْيَا بِزَوْجٍ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ لَا يَحْيَا ، وَحَيَاتُهُ مُمْكِنَةٌ وَلَا يُصَدَّقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا وَاضِعٌ بَلْ حَامِلٌ ، وَإِنَّمَا تَفْعَلُ ذَلِكَ إنْ

٥٣٤ / ١٧٬٤٣٨