شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الحيض والاستحاضة

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

وَمِنْ الصَّوْمِ بِلُزُومِهِ .

S( وَمِنْ الصَّوْمِ بِلُزُومِهِ ) أَيْ مَعَ لُزُومِهِ الْقَضَاءَ وَذَلِكَ بِالسُّنَّةِ ، وَقِيلَ : لِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ دُونَ الصَّوْمِ فَخُفِّفَ عَنْهَا ، وَقِيلَ : حَاضَتْ حَوَّاءُ فَسَأَلَتْ آدَمَ عَنْ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : اُتْرُكِيهَا ، وَحَاضَتْ فِي الصَّوْمِ فَتَرَكَتْهُ قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ تَسْأَلْهُ ، وَقِيلَ : سَأَلَتْهُ فَقَاسَهُ عَلَى الصَّلَاةِ ، وَقِيلَ : سَأَلَ اللَّهَ فَأَمَرَهُ بِتَرْكِهَا الصَّلَاةَ ؛ ثُمَّ أَمَرَهَا قِيَاسًا بِتَرْكِ الصَّوْمِ فَأَلْزَمَهَا بَدَلَهُ ، وَصَلَاةُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ عَمْدًا كَبِيرَةُ نِفَاقٍ ، وَكَذَا صَوْمُهُمَا عَمْدًا ، سَوَاءٌ مَا كَانَ مِنْ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ فَرْضًا ، وَمَا كَانَ غَيْرَ فَرْضٍ ، وَإِنْ فَعَلَتَا فِي انْتِظَارٍ أَوْ نَحْوِ صُفْرَةٍ فَخِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ ، هَلْ أَيَّامُ الِانْتِظَارِ فِي حُكْمِ الطُّهْرِ ؟ وَهَلْ نَحْوُ الصُّفْرَةِ فِي حُكْمِ الْحَيْضِ .

٥٣٧ / ١٧٬٤٣٨