شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الحيض والاستحاضة

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

وَإِنْ طَهُرَتْ فِي سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدْ مَاءً فَتَيَمَّمَتْ ، فَهَلْ يُبَاحُ وَطْؤُهَا وَصُحِّحَ ، أَوْ حَتَّى تَغْتَسِلَ ؟ ( قَوْلَانِ ) ؛ وَإِنْ وُطِئَتْ بَعْدَ تَضْيِيعِ الْغُسْلِ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُ صَلَاةِ اسْتَقْبَلَتْهَا فَقِيلَ : لَا تُحَرَّمُ .

S( وَإِنْ طَهُرَتْ فِي سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدْ مَاءً فَتَيَمَّمَتْ ) بِمَا يُتَيَمَّمُ بِهِ مِنْ تُرَابٍ أَوْ غَيْرِهِ ( فَهَلْ يُبَاحُ وَطْؤُهَا وَيَصِحُّ ، أَوْ ) لَا يُبَاحُ ( حَتَّى تَغْتَسِلَ ؟ قَوْلَانِ ) فِي الْمَذْهَبِ وَالْأَوَّلُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَجُمْهُورِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ، وَمَشْهُورُ مَالِكٍ : الْمَنْعُ ، وَقِيلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ : إذَا انْقَطَعَ الدَّمُ لِأَكْثَرِ الْحَيْضِ حَلَّ وَطْؤُهَا فِي الْحَالِ ، وَالْحَقُّ إبَاحَةُ الْوَطْءِ إذَا تَيَمَّمَتْ فِي الْحَضَرِ لِعُذْرٍ ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْ الْمَاءَ وَلَا مَا تَتَيَمَّمُ بِهِ لَمْ يُبَحْ وَطْؤُهَا فِيمَا اسْتَظْهَرَ السَّدْوَيَكْشِيُّ ، وَالظَّاهِرُ جَوَازُهُ بِمَا تَتَيَمَّمُ بِهِ وَلَوْ بِالْهَوَاءِ ، ( وَإِنْ وُطِئَتْ بَعْدَ تَضْيِيعِ الْغُسْلِ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُ صَلَاةِ اسْتَقْبَلَتْهَا ) ، وَإِنْ أَخَذَتْ بِاشْتِرَاكِ الصَّلَاتَيْنِ اعْتَبَرَتْ الْأَصْلَ فَيَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا ، إذَا لَمْ يَبْقَ لَهَا إلَّا قَدْرُ مَا تُصَلِّي الثَّانِيَةَ ، ( فَقِيلَ : لَا تُحَرَّمُ ) ، وَالْوَاضِحُ أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُ وَطْؤُهَا وَلَوْ ضَيَّعَتْ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ لِبَقَاءِ حُكْمِ الْحَيْضِ مَا لَمْ تَغْتَسِلْ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ ﴾ ، فَيَجِبُ إجْبَارُهَا عَلَى الْغُسْلِ لِيَطَأَهَا ، وَلِذَلِكَ عَبَّرَ بِقِيلَ ، وَقِيلَ : تُحَرَّمُ .

٥٦٠ / ١٧٬٤٣٨