شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فائدة قضاء الحائض والنفساء الصوم

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

وَلَا مَعْنَى لِلِاسْتِثْفَارِ هُنَا إلَّا الْمُحَافَظَةُ عَلَى اغْتِسَالِهَا حَتَّى تُتِمَّ الصَّلَاةَ ، لَكِنْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَنْحَلَّ ثُفْرَتُهَا وَلَمْ يَعْلُهَا الدَّمُ خَارِجًا لَصَلَّتْ بِغَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ مَا دَامَتْ كَذَلِكَ ، وَهُوَ وَجْهٌ حَسَنٌ ، بَلْ قَدْ يَصِحُّ ، وَقَدْ يُقَالُ : إنَّ الْوَاجِبَ غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ إذَا خَرَجَتْ مِنْ الْحَيْضِ ، وَالْغُسْلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوْ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ مَنْدُوبٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إذَا أَدْبَرَتْ الْحَيْضَةُ وَذَهَبَ قَذَرُهَا فَاغْسِلِي الدَّمَ عَنْكِ وَصَلِّي ﴾ ، فَأَمَرَهَا بِغَسْلِ الدَّمِ فَقَطْ ، وَأَمَّا الْغُسْلُ الْوَاجِبُ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ فَمَعْلُومٌ لَمْ يَذْكُرْهُ لَهَا وَقَدْ قِيلَ بِذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ .

٥٦٧ / ١٧٬٤٣٨