باب في التيمم
الجزء ٢ · صفحة ٧٦وَحِكْمَتُهُ اللُّطْفُ بِهَا ، وَالْجَمْعُ لَهَا فِي عِبَادَتِهَا بَيْنَ مَا هُوَ مَبْدَأُ إيجَادِهَا وَسَبَبِ حَيَاتِهَا .
S( وَ ) التَّيَمُّمُ ( حِكْمَتُهُ اللُّطْفُ بِ ) هَذِهِ الْأُمَّةِ وَالْإِحْسَانُ إلَيَّ ( هَا ) ، وَيَجُوزُ عَوْدُ هَاءِ وَحِكْمَتُهُ لِمَا ذَكَرَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ وَالْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ وَالْغَنَائِمِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إحْسَانٌ وَرِفْقٌ بِنَا ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ بِقَوْلِهِ : وَلِلْمُصَلِّينَ ، وَكَذَلِكَ التَّيَمُّمُ رِفْقٌ بِنَا ، وَزَادَ فِيهِ كَلَامًا مَعَ الْوُضُوءِ إذْ قَالَ : ( وَالْجَمْعُ لَهَا فِي عِبَادَتِهَا ) الْمَشْرُوطَةِ لِنَحْوِ الصَّلَاةِ ( بَيْنَ مَا هُوَ مَبْدَأُ إيجَادِهَا ) أَيْ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَوْجَدَتْ مِنْهُ وَهُوَ التُّرَابُ بَلْ مَعَ الْمَاءِ لِأَنَّهُ مِنْ طِينٍ ( وَسَبَبِ حَيَاتِهَا ) وَهُوَ الْمَاءُ لِلْوُضُوءِ حَيْثُ قُدِرَ عَلَيْهِ ، فَهِيَ تَارَةً تَتَطَهَّرُ بِهِ وَتَارَةً بِالتُّرَابِ فَعِبَادَتُهَا دَائِمَةٌ لَا تَبْطُلُ بِعَدَمِ الْمَاءِ فَيَلْزَمُ الْكَسَلُ .