شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التيمم

الجزء ٢ · صفحة ٨١

مُبِيحٌ فَقَطْ ، وَلَا قَوْلُهُ بَعْدُ : وَمَنَعَ ذَلِكَ قَائِلٌ إلَخْ .

وَيُتَيَمَّمُ لِلْمَيِّتِ وَأَنْوَاعُ الِاغْتِسَالِ الْمُسْتَحَبِّ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ بِاتِّفَاقٍ ، وَمَنْ قَدَرَ فَلْيَغْتَسِلْ أَوْ يَتْرُكْ وَلَا يَكْفِيهِ التَّيَمُّمُ ، وَمَنْ بِبَدَنِهِ نَجَسٌ عَجَزَ عَنْ نَزْعِهِ فَقِيلَ : لَا تَيَمُّمَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : يَمْسَحُ مَوْضِعَ النَّجَسِ بِالتُّرَابِ وَيُصَلِّي ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ تَمَكَّنَ مِنْ إزَالَتِهِ بِالْمَاءِ أَوْ بِالتُّرَابِ أَوْ غَيْرِهِ فَلْيَفْعَلْ ، وَلَا بُدَّ ، وَيَتَيَمَّمُ لِلْوُضُوءِ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْوُضُوءِ أَوْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ ، وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهَا تَيَمَّمَ لِلْوُضُوءِ دُونَ النَّجَسِ كَمَا لَا يَتَيَمَّمُ لِلثَّوْبِ الْمَنْجُوسِ ، وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْمَشَارِقَةِ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ لِلثَّوْبِ بِنَشْرِهِ عَلَى الْأَرْضِ ، وَظَاهِرُ إيجَابِهِمْ التَّيَمُّمَ لِلِاسْتِنْجَاءِ وُجُوبُهُ لِإِزَالَةِ النَّجَسِ حَيْثُ تَعَذَّرَتْ ثُمَّ لِلْوُضُوءِ ( وَعَلَى الْجُنُبِ ) عَلَى هُنَا لِلتَّأْكِيدِ كَمَا وَرَدَ الْوُجُوبُ لِلتَّأْكِيدِ فِي غُسْلِ الْجُمُعَةِ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ أَجْزَأَهُ عِنْدَهُمْ .

٥٨١ / ١٧٬٤٣٨