شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في شرط التيمم

الجزء ٢ · صفحة ١٢٥

وَمَنْ خَرَجَ لِحَرْثٍ أَوْ حَصْدٍ أَوْ حَاجَةٍ أُبِيحَتْ لَهُ دُونَ فَرْسَخَيْنِ وَلَمْ يُعِدَّ مَاءً لِعِلْمِهِ بِعَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ هُنَاكَ فَوَجَدَهَا غَائِرَةً أَوْ مُنْهَدِمَةً وَخَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ إنْ اشْتَغَلَ بِالطَّلَبِ ، فَفِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ لَهُ قَوْلَانِ ، وَكَذَا إنْ تَطَهَّرَ بِمَنْزِلِهِ فِي الْوَقْتِ ، أَوْ حَمَلَ مَاءً مَعَهُ لِلطَّهَارَةِ ، فَانْتَقَضَتْ أَوْ تَلِفَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَهَلْ يُجْزِيهِ التَّيَمُّمُ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ وَلَوْ ضَيَّعَ قَدْرَ مَا يُصَلِّي فِيهِ أَوْ لَا ؟ خِلَافٌ ؛ وَإِنْ خَرَجَ قَبْلَ الْوَقْتِ فَانْتَقَضَتْ أَوْ تَلِفَ بَعْدَ دُخُولِهِ ، فَعَلَى الْخُلْفِ إنْ ضَيَّعَ قَدْرَ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ ، وَعِنْدَ الْأَكْثَرِ لَا يُجْزِيهِ وَلَا يُعَدُّ مُضَيِّعًا مَا لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ ، وَإِنْ كَانَ الْخُرُوجُ وَالِانْتِقَاضُ أَوْ التَّلَفُ قَبْلَ الْوَقْتِ ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ ، وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ بَعْدَ وُجُودِ الْمَاءِ لِتَطَهُّرِهِ قَبْلَ أَنْ يُخَاطَبَ .

S

٦٢٥ / ١٧٬٤٣٨