باب في شرط التيمم
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣مَالَتْ أَسْرَعَتْ .
وَقِيلَ : وَسَطُهُ رُبْعُ الْقَامَةِ عَلَى أَنَّ جَرْيَهَا مِنْ الرُّبْعِ إلَى تَمَامِ الْقَامَةِ مِثْلُ جَرْيِهَا مِنْ الزَّوَالِ إلَى تَمَامِ الرُّبْعِ لِإِبْطَائِهَا بَعْدَ الزَّوَالِ لِقُرْبِهِ ، فَلَمْ تَتَمَكَّنْ مِنْ الْإِسْرَاعِ ، وَعَلَى كَوْنِهِ رَافِعًا إذَا وَجَدَ الْمَاءَ أَوْ صَحَّ انْتَقَضَ ؛ لِأَنَّ شَرْطَ رَفْعِهِ عَدَمُ الْوُجُودِ أَوْ الْقُدْرَةِ ، وَعَلَى أَنَّهُ رَافِعٌ إذَا أَرَادَ نَيْلَ ﴿ نُورٌ عَلَى نُورٍ ﴾ ، تَيَمَّمَ عِنْدَ الصَّلَاةِ ، فَيُصَلِّي حِينَئِذٍ أَوْ يُصَلِّي بَعْدُ ، وَكَذَا فِيمَا يَأْتِي الْفَرِيضَةَ الثَّانِيَةَ ، وَلَا يَقُولُ فِي تَيَمُّمِهِ هَذَا : أَرْفَعُ الْحَدَثَ ؛ لِأَنَّهُ رُفِعَ بِالْأَوَّلِ ، ( فَهَلْ جَازَ أَوَّلَ الْوَقْتِ ) وَبَعْدَهُ إلَى آخِرِهِ ( أَوْ وَسَطِهِ ) إلَى آخِرِهِ لَا أَوَّلِهِ ، ( أَوْ آخِرِهِ ) لَا أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ ؟ ( أَقْوَالٌ ؛ الْمُخْتَارُ لِمَنْ تَيَقَّنَ عَدَمَ الْمَاءِ ) أَنْ يَتَيَمَّمَ ( أَوَّلَهُ ) وَيَجُوزُ لَهُ التَّأْخِيرُ وَالتَّوْسِيطُ ، ( وَلِمَنْ ظَنَّ وُجُودَهُ ) أَنْ يَتَيَمَّمَ ( آخِرَهُ ) لَا قَبْلَ الْآخِرِ ، ( وَلِمَنْ شَكَّ فِيهِ ) أَنْ يَتَيَمَّمَ ( وَسَطَهُ ) أَوْ آخِرَهُ ، وَقِيلَ : يَتَيَمَّمُ الظَّانُّ وَالشَّاكُّ آخِرَ الْوَقْتِ ، وَالْمُتَيَقِّنُ لِعَدَمِهِ أَوَّلَهُ أَوْ وَسَطَهُ أَوْ آخِرَهُ ، وَقِيلَ : الْمُسَافِرُ مُطْلَقًا آخِرَهُ وَغَيْرُهُ أَوَّلًا إنْ أَيِس وَوَسَطًا إنْ تَرَدَّدَ وَآخِرًا إنْ رَجَّحَ ، وَفِي رَجَاءِ الرَّاحَةِ مَا فِي رَجَاءِ الْمَاءِ مِنْ الْخِلَافِ ، وَكَذَا الْإِيَاسُ ، وَإِنْ قَدِمَ ذُو التَّأْخِيرِ فَوَجَدَ الْمَاءَ الْمَرْجُوَّ فِي الْوَقْتِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ ، وَقِيلَ : أَبَدًا ، وَقِيلَ : الْمُتَيَقِّنُ أَبَدًا وَالرَّاجِي فِي الْوَقْتِ ، وَقِيلَ : إنْ تَيَمَّمَ الْآيِسُ أَوَّلَ الْوَقْتِ ، ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَلَا إعَادَةَ إنْ كَانَ مَا وَجَدَهُ هُوَ مَاءٌ غَيْرُ الَّذِي أَيِس مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَيِسَ مِنْهُ بِعَيْنِهِ أَعَادَ ، وَقِيلَ : لَا ، وَإِنْ قَدِمَ ذُو التَّوَسُّطِ لَمْ يُعِدْ بَعْدَ الْوَقْتِ .