شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في كيفية التيمم

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

وَهَلْ يَجِبُ إيصَالُ التُّرَابِ لِلْأَعْضَاءِ أَوْ لَا ؟ خِلَافٌ .

S، ( وَهَلْ يَجِبُ إيصَالُ التُّرَابِ لِلْأَعْضَاءِ ) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ مِنْهُ ﴾ وَهِيَ الْوَجْهُ وَالْيَدَانِ ( أَوْ لَا ؟ ) فَيَجُوزُ نَفْضُهُمَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِيهِمَا تُرَابٌ أَوْ تَيَمُّمٌ عَلَى مَا لَا يَلْتَصِقُ مِنْهُ التُّرَابُ ، ( خِلَافٌ ) وَيَمْسَحُ بِالْيَدِ الصَّحِيحَةِ وَلَا يَمْسَحُهَا ، وَقِيلَ يَمْسَحُهَا عَلَى الْأَرْضِ ظَهْرًا وَبَطْنًا ، وَاسْتَحَبَّ السَّدْوَيَكْشِيُّ مَسْحَ الْمُتَيَمِّمِ يَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ ، وَمُقْتَضَى هَذَا اسْتِحْبَابُهُ إلَى أَعْلَى الْعَضُدَيْنِ لِأَنَّ مُرَاعَاةَ الْخِلَافِ مُسْتَحَبَّةٌ مَا لَمْ تُؤَدِّ إلَى مَكْرُوهٍ فِي الْمَذْهَبِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهَا مُؤَدِّيَةٌ إلَيْهِ هُنَا ، وَلَعَلَّهُ تَرَكَهُ لِبُطْلَانِ الْقَوْلِ بِوُجُوبِ مَسْحِ الْعَضُدِ عِنْدَهُ أَوْ ضَعْفِهِ ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَفِي وُجُوبِ مَسْحِ الْيَدَيْنِ لِلْمِرْفَقَيْنِ أَوْ لِلْكُوعَيْنِ وَلَهُمَا مُسْتَحَبٌّ ، ثَالِثُهَا : الْجُنُبُ لِلْكُوعَيْنِ وَغَيْرُهُ لِلْإِبْطَيْنِ ، وَرَابِعُهُمَا لِلْمَنْكِبَيْنِ مُطْلَقًا ا هـ وَأَنْكَرَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ الْقَوْلَ إلَى الْمَنْكِبَيْنِ ، وَفِيهَا قَالَ لِي مَالِكٌ : التَّيَمُّمُ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَإِنْ تَيَمَّمَ إلَى الْكُوعِ أَعَادَ التَّيَمُّمَ وَالصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ .

٦٤٣ / ١٧٬٤٣٨