شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل التيمم بتراب نقي نظيف طاهر منبت

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

هَلْ يَصِلُ الْمَاءَ وَوَصَلَ ، وَكَذَا خَائِفُ اللِّصِّ فَقَصَّرَ فِي الطَّلَبِ ، وَوَجْهُ مَا ذَكَره الْمُصَنِّفُ أَنَّ مَنْ عَازَ الْمُنَاوِلَ وَالْمَاءُ حَاضِرٌ يَتَيَمَّمُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ الْمَاءُ وَيُعِيدُ إذَا وَجَدَ الْمُنَاوِلَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَجَدَ الْمَاءَ ، وَاَللَّهُ يَقُولُ : ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً ﴾ فَجَمَعَ ذَلِكَ حَوْطَةً ، وَالْوَاضِحُ ، أَنَّهُ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى كَمَا أَجَازَ الشَّرْعُ ، وَقَدْ قِيلَ : إنَّ كُلَّ مَنْ فَعَلَ مَا أَجَازَهُ الشَّرْعُ إلَيْهِ أَجُزْأَهُ فِعْلُهُ ، وَمَنْ عَازَهُ الْمُنَاوِلُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَاءً ، إذْ الْمُرَادُ بِعَدَمِ وُجُودِ الْمَاءِ عَدَمُ التَّوَصُّلِ إلَى اسْتِعْمَالِهِ وَلَوْ حَضَرَ ، فَالْحَاضِرُ غَيْرُ الْمُتَوَصَّلِ إلَيْهِ غَيْرُ مَوْجُودٍ .

٦٥٦ / ١٧٬٤٣٨