شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب أنواع النجاسة وأعيانها

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

حَرَّمَ وَهُوَ الْمَيْتَةُ وَمَا بَعْدَهَا ، وَحَرَّمُوا مَا أَحَلَّ وَهُوَ الْبَحِيرَةُ وَمَا بَعْدَهَا ، كَأَنَّهُ قِيلَ : لَا حَرَامَ إلَّا مَا أَحْلَلْتُمْ ، وَلَا حَلَالَ إلَّا مَا حَرَّمْتُمْ ، وَذَلِكَ مُبَالَغَةٌ .

وَالْجُمْهُورُ عَلَى التَّحْرِيمِ ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ الْكَرَاهَةُ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ التَّحْرِيمُ وَالْإِبَاحَةُ رِوَايَتَانِ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ الْإِبَاحَةُ ، وَبِهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ جُبَيْرٍ ، ﴿ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حِيَاضٍ تَرِدُهُ السِّبَاعُ ، فَقَالَ : لَهَا مَا أَخَذَتْ وَلَكُمْ مَا غَبَرَ ﴾ ، وَظَاهِرُهُ نَجَاسَةُ سُؤْرِهَا وَبَلَلِهَا ، ﴿ وَسُئِلَ أَيُتَوَضَّأُ بِمَا أَفْضَلَتْ الْحُمُرُ ؟ قَالَ : وَبِمَا أَفْضَلَتْ السِّبَاعُ ﴾ [ خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ ] قَالَ السُّهَيْلِيُّ : يُرِيدُ نَعَمْ وَبِمَا أَفْضَلَتْ السِّبَاعُ ، ( وَ ) السِّبَاعُ ( هِيَ مَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ ) لَحْمٌ فِيهِ الدَّمُ وَلَحْمُ مَا لَا دَمَ فِيهِ كَالْجَرَادِ ، وَلَحْمُ بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ وَلَوْ بِلَا عَدْوٍ وَلَا مُسَاوَرَةٍ ( وَقِيلَ : مَا يَعْدُو ) عَلَى الْإِنْسَانِ أَوْ غَيْرِهِ وَيَفْتَرِسُهُ ، ( وَيُسَاوِرُ ) يَثِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَوْ غَيْرِهِ لِيَضُرَّهُ أَوْ يَقْتُلَهُ بِطَبْعِهِ لَا بِتَحْرِيضٍ أَوْ تَعْلِيمٍ كَالْأَسَدِ وَالْفَهْدِ وَالصَّقْرِ وَالْعُقَابِ وَالْبَازِ ، وَخَرَجَ مَا لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ وَلَا يَعْدُو وَلَا يُسَاوِرُ كَالْغَزَالِ وَالْأَرْنَبِ .

٧٠١ / ١٧٬٤٣٨