شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الثمن

الجزء ١٥ · صفحة ١٥١

أُطْلِقَتْ عَلَى قَدْرٍ مَعْلُومٍ جَازَ الْبَيْعُ بِهَا ، وَقَدْ مَرَّ فِي بَابِ الزَّكَاةِ أَنَّهَا سُدُسُ ثَمَنِ الدِّرْهَمِ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَا يَجُوزُ بِكَذَا وَكَذَا رُبْعًا أَوْ قِيرَاطًا ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ بِالتَّسْمِيَةِ لَا يَجُوزُ إلَّا فِيمَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ ، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْعَدَدِ أَيْضًا الدَّرَاهِمُ نَفْسُهَا لَا الْأَرْبَاعُ وَلَا الْقَرَارِيطُ ، وَهَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ الرُّبْعُ مَعْلُومَ السِّكَّةِ ، وَلَمْ يُضِفْهُ إلَى الدِّينَارِ أَوْ الدِّرْهَمِ وَنَحْوِهِمَا ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : لَا يَجُوزُ إلَّا فِيمَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إضَافَتِهِ إلَى شَيْءٍ لَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ كَالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ ، وَأَمَّا عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلَا يَجُوزُ ، أَوْ مَعْنَاهُ أَنَّ الْبَيْعَ بِالْأَرْبَاعِ لَا يَجُوزُ إلَّا فِيمَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ كَدِينَارٍ وَاحِدٍ وَدِرْهَمٍ وَاحِدٍ فَتَقُولُ : رُبْعُ دِينَارٍ ، أَوْ رُبْعَا دِينَارٍ ، أَوْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِينَارٍ ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ الْأَرْبَاعُ مَثَلًا بِحَيْثُ تَسْتَغْرِقُ الدِّرْهَمَ أَوْ الدِّينَارَ أَوْ الْمُتَعَدِّدَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لِلْعِلَّتَيْنِ فِي الثَّانِي ، وَلِلثَّانِيَةِ فِي الْأَوَّلِ ، وَعَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ لَا يَجُوزُ ذِكْرُ الْأَرْبَاعِ فِي غَيْرِ الْوَاحِدِ وَلَوْ بِالْإِضَافَةِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ ، الْبَيْعُ بِذَلِكَ كُلِّهِ جَائِزٌ ، وَقَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْعَدَدِ الدَّرَاهِمُ نَفْسُهَا لَا الْأَرْبَاعُ وَلَا الْقَرَارِيطُ ، أَيْ فَلَا تُعَدُّ فِيمَا لَا عَدَدَ فِيهِ لِلدَّرَاهِمِ كَأَرْبَعَةِ أَرْبَاعِ الدِّرْهَمِ ( وَصَحَّ بِكَذَا قِنْطَارًا ) هُوَ وَزْنُ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ أَلْفٌ وَمِائَتَا دِينَارٍ أَوْ أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ أَوْ سَبْعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ أَوْ ثَمَانُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ مِائَةُ رِطْلٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ مِلْءُ جِلْدِ ثَوْرٍ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً .

( أَوْ رِطْلًا أَوْ أُوقِيَّةً مِنْ أَيِّ جَسَدٍ ) أَيْ مَعْدِنٍ وَلَيْسَ إطْلَاقُ الْجَسَدِ

٧٬١٥١ / ١٧٬٤٣٨