شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الثمن

الجزء ١٥ · صفحة ١٥٣

بِصِفَةٍ ) فِي الشِّرَاءِ بِهِ ( وَإِنْ غَيْرَ حَيَوَانٍ مِمَّا يَسْتَقِرُّ بِذِمَّةٍ ) بِأَنْ لَا يَكُونَ مُتَعَيَّنًا ، فَإِنَّ الْمُتَعَيَّنَ لَا تَقْبَلُهُ الذِّمَّةُ إذَا بِيعَ بِهِ لِأَجَلٍ أَوْ عَاجِلٍ ، وَكَذَا مَا لَا يُضْبَطُ لَا تَقْبَلُهُ الذِّمَّةُ ، وَمَا ذَكَرَهُ أَيْضًا غَيْرُ دَاخِلٍ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ : أَوْ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ لِمَا مَرَّ ، ( وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ بِحَيَوَانٍ وَلَوْ رَقِيقًا إلَّا إنْ حَضَرَ ) الْحَيَوَانُ رَقِيقًا أَوْ غَيْرَهُ ( أَوْ ضُبِطَ بِصِفَةٍ ) بِأَنْ كَانَ مُتَعَيَّنًا غَائِبًا فَيُوصَفُ بِصِفَةٍ يَصِيرُ بِهَا كَالْحَاضِرِ بِخِلَافِ مَا مَرَّ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ ، وَالْمُتَعَيَّنُ لَا يُبَاعُ مَعَ اسْتِقْرَارِهِ فِي الذِّمَّةِ ، وَلَا يُشْتَرَى بِهِ مَعَ اسْتِقْرَارٍ فِي الذِّمَّةِ ، مِثْلُ أَنْ يُقَالَ : بِعْتُهُ لَكَ عَلَى أَنْ لَا يَدْخُلَ مِلْكَكَ إلَّا بَعْدَ عَامٍ أَوْ اشْتَرَيْتُ كَذَا بِهِ مِنْكَ وَأُعْطِيكَهُ بَعْدَ عَامٍ ، وَيَجُوزُ الشِّرَاءُ بِكَذَا وَكَذَا بَيْتًا أَوْ دَارًا بِشَرْطِ بَيَانِ الْعَرْضِ وَالطُّولِ وَمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْبَيَانِ .

( وَلَا بِكَأَرْضٍ أَوْ حَائِطٍ مِنْ الْأُصُولِ إنْ لَمْ تُعَيَّنْ ) بِالْحُضُورِ عِنْدَهَا أَوْ بِالتَّشْخِيصِ بِالْوَصْفِ بِأَنْ يُقَالَ مَثَلًا : نَخْلَةٌ فِي مَوْضِعِ كَذَا مِنْ جِنْسِ كَذَا طُولُهَا كَذَا وَهِيَ فِي الْفُرُوعِ كَنَخْلَةِ كَذَا لِلِاخْتِلَافِ بِالْجَوْدَةِ وَالْقُرْبِ وَالْأَمْنِ وَأَضْدَادِ ذَلِكَ .

( وَلَا بِمَتَاعٍ ) كَنَعْلٍ وَسَيْفٍ وَثَوْبٍ ( أَوْ إنَاءٍ إنْ لَمْ يَحْضُرْ ) وَلَمْ يُشَخَّصْ بِوَصْفٍ ، وَقِيلَ : بِالْجَوَازِ فِي الْأُصُولِ وَالْمَتَاعِ وَالْإِنَاءِ بِلَا حُضُورٍ وَلَا تَعْيِينٍ بَلْ بِصِفَةٍ فِي الذِّمَّةِ كَمَا يَدْخُلُ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ : وَجُوِّزَ كُلُّ مَا يَتَبَيَّنُ بِصِفَةٍ مِمَّا يَسْتَقِرُّ بِذِمَّةٍ ، وَلَمْ يُذْكَرْ هَذَا الْقَوْلُ هُنَا اكْتِفَاءً بِذَلِكَ الْعُمُومِ وَإِشَارَةً إلَى أَنَّ الْمُخْتَارَ فِي الْأُصُولِ وَالْمَتَاعِ وَالْإِنَاءِ الْمَنْعُ لِتَعَسُّرِ ضَبْطِهَا ( وَلَا بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ مِنْ بَيْضٍ أَوْ كَ رُمَّانٍ وَخِيَارٍ وَلَوْزٍ ) وَمَنْ الْبَيْعِ الْقَرْضِ فَلَا

٧٬١٥٣ / ١٧٬٤٣٨