باب في الثمن
الجزء ١٥ · صفحة ١٥٦وَهَذَا رِبًا أَيْضًا ، قُلْتُ : غَيْرُ رِبًا إذَا كَانَ لَفْظُهُمَا بِسُدُسِ الدِّينَارِ وَقَصْدُهُمَا فِضَّةً وَأُحْضِرَتْ زَالَ بِحُضُورِهَا مَا يُوهِمُ اللَّفْظُ وَتَمَحَّضَ قَصْدُهُمَا ، فَكَانَ كَمَنْ اشْتَرَى بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لَفْظًا كَقَصْدٍ ، وَهَذَا جَائِزٌ وَلَوْ بِتَأْخِيرِ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ مُخَالِفٌ لِمَا غَابَ مِمَّا اشْتَرَى بِهِ .
( وَجَازَ ) الْبَيْعُ ( بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ بِهَذَا الْعِيَارِ أَوْ عِيَارِ فُلَانٍ ) ، وَقِيلَ : لَا إلَّا إنْ حَضَرَ الْمَكِيلُ فَكِيلَ لِإِمْكَانِ ذَهَابِ هَذَا الْعِيَارِ أَوْ عِيَارِ فُلَانٍ كَمَا مُنِعَ فِي السَّلَمِ ( أَوْ ) عِيَارِ ( قَرْيَةٍ كَذَا إنْ عُبِّرَ ) شَرَطَ التَّعْبِيرَ لِذِكْرِهِ الْعِيَارَ ، وَمَنْ شَأْنِ الْعِيَارِ التَّعْبِيرُ وَإِلَّا فَلَا مَانِعَ مِنْ بَيْعٍ بِهَذَا الْقَدَحِ أَوْ بِهَذَا الْعِيَارِ عَلَى الْإِطْلَاقِ بِأَنْ يَقُولَ : وَلَوْ زَادَ أَوْ نَقَصَ كَبَيْعٍ بِسَائِرِ الْآنِيَةِ الْحَاضِرَةِ