شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب أنواع النجاسة وأعيانها

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

وَقَيْءُ الْآدَمِيِّ نَجِسٌ .

S( وَقَيْءُ الْآدَمِيِّ نَجِسٌ ) وَبَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ طَعَامًا ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِطَهَارَةِ الْبَوْلِ إنْ زَالَتْ رَائِحَتُهُ وَبَعْضُهَا بِطَهَارَةِ بَوْلِ الْمَرِيضِ الَّذِي يَبُولُهُ بِصِفَتِهِ وَلَا يَسْتَقِرُّ فِي مَعِدَتِهِ ، وَاخْتُلِفَ فِي قَيْءِ الْبَهَائِمِ ، قِيلَ : نَجِسٌ لِعُمُومِ الْأَمْرِ بِغَسْلِ الثَّوْبِ مِنْ الْقَيْءِ فِي الْحَدِيثِ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ فِي : الرَّاجِعِ فِي هِبَتِهِ - أَنَّهُ - كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ ﴾ فَإِنَّ هَذَا أَنْسَبُ بِالتَّحْرِيمِ ، وَلِأَنَّهُ مُسْتَخْبَثٌ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ الْقَلْبُ حَدَثٌ أَيْ الْقَيْءُ ﴾ ، وَقِيلَ بِطَهَارَتِهِ ، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ قَوْمِنَا أَنَّ قَيْءَ الْآدَمِيِّ أَيْضًا طَاهِرٌ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِمَا ذَكَرَتْهُ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ قَاءَ أَوْ قَلَسَ فَلْيَتَوَضَّأْ ﴾ ﴿ وَقَوْلُهُ لِعَمَّارٍ : إنَّمَا تُغْسَلُ مِنْ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْمَنِيِّ وَالدَّمِ وَالْقَيْءِ ﴾ [ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ ] وَقَوْلُهُ : ﴿ الْقَيْءُ وَالرُّعَافُ لَا يُنْقِضَانِ الصَّلَاةَ إذَا انْفَلَتَ الْمُصَلِّي بِهِمَا تَوَضَّأَ وَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ ﴾ [ رَوَاهُ الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ] فَعُلِمَ مِنْ نَقْضِهِ الْوُضُوءَ أَنَّهُ نَجِسٌ ، إذْ الْأَصْلُ فِي الْجِسْمِ النَّاقِضِ لَهُ النَّجَاسَةُ وَلَمْ يَنْقُضَا الصَّلَاةَ تَرْخِيصًا ، وَقِيلَ : إنَّ قَيْءَ مَا يَجْتَرُّ طَاهِرٌ ، وَقِيلَ : إنَّ قَيْءَ مَا طَهُرَ رَوْثُهُ طَاهِرٌ .

٧٥١ / ١٧٬٤٣٨