شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في إرسال الدين إلى صاحبه بغير إذنه

الجزء ١٦ · صفحة ٤٦٦

وَإِنْ ادَّعَى وُصُولَهُ رَبَّهُ فَأَنْكَرَهُ غَرِمَهُ الْغَرِيمُ وَلَوْ كَانَ رَسُولُهُ أَمِينًا أَوْ مُتَعَدِّدًا ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ إلَّا إنْ اتَّهَمَهُ فَيُحَلِّفُهُ .

S( وَإِنْ ادَّعَى ) رَسُولُ الْغَرِيمِ أَوْ رَسُولُ كُلِّ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ ( وُصُولَهُ ) ، أَيْ وُصُولَ الدَّيْنِ وَمِثْلُهُ سَائِرُ الْحَقِّ ( رَبَّهُ ) مَفْعُولُ وُصُولِ ، ( فَأَنْكَرَهُ ) ، أَيْ أَنْكَرَ رَبُّهُ وُصُولَهُ وَلَا بَيَانَ ( غَرِمَهُ ) - بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ - ( الْغَرِيمُ ) لِصَاحِبِ الدَّيْنِ وَكَذَا الْحَقُّ ، وَمَعْنَى غَرِمَهُ أَنَّهُ لَمْ تَبْرَأْ ذِمَّتُهُ إذْ لَمْ يَصِلْ صَاحِبَهُ ( وَلَوْ كَانَ رَسُولُهُ أَمِينًا أَوْ مُتَعَدِّدًا ) لِأَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ وَلَا بِمُتَعَدِّدٍ فِيمَا يَدْفَعُ فِيهِ ضُرًّا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ يَجْلِبُ نَفْعًا وَهُنَا يَدَّعُونَ إيصَالَ مَا أَلْزَمُوا أَنْفُسَهُمْ إيصَالَهُ وَالْبَرَاءَةَ ، ( وَلَا يَرْجِعُ ) الْغَرِيمُ ( عَلَيْهِ ) ، أَيْ عَلَى رَسُولِهِ بِيَمِينٍ وَلَا بِغُرْمٍ وَلَوْ غَيْرَ أَمِينٍ لِأَنَّهُ قَدْ آمَنَهُ إذَا ادَّعَى الْإِيصَالَ وَأَنْكَرَ صَاحِبُ الْحَقِّ سَوَاءٌ غَرِمَ أَوْ لَمْ يَغْرَمْ وَسَيَغْرَمُ أَمْ تَبَرَّعَ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْمَالِ بَعْدَ جُحُودِهِ الْوُصُولَ ( إلَّا إنْ اتَّهَمَهُ ) أَنَّهُ لَمْ يُوَصِّلْهُ أَوْ أَنَّهُ ضَيَّعَهُ ، ( فَ ) إذَا اتَّهَمَهُ ( يُحَلِّفُهُ ) عَلَى مَا اتَّهَمَهُ .

٧٬٩٦٦ / ١٧٬٤٣٨