شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في إرسال الدين إلى صاحبه بغير إذنه

الجزء ١٦ · صفحة ٤٦٧

أَوْ قَالَ لَهُ : أَشْهِدْ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ بِالْوُصُولِ فَضَيَّعَ فَيَلْزَمُهُ اتِّفَاقًا .

S( أَوْ قَالَ لَهُ : أَشْهِدْ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ ) ، وَكَذَا سَائِرُ الْحُقُوقِ ( بِالْوُصُولِ ) إذَا أَوْصَلْتَهُ سَوَاءٌ قَالَ لَهُ : أَشْهِدْ عَدْلَيْنِ ، أَوْ قَالَ لَهُ : أَشْهِدْ مَنْ يُجْزِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَوْ قَالَ لَهُ : أَشْهِدْ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمَعْلُومَ مِنْ طَلَبِ الْإِشْهَادِ إشْهَادُ عَدْلَيْنِ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ أَمْرٌ مِنْ أَشْهَدْ - بِفَتْحِهَا - ( فَضَيَّعَ ) أَيْ فَضَيَّعَ الْإِشْهَادَ عَلَى الْإِيصَالِ ، أَوْ أَشْهَدْ مَنْ لَا يَجُوزُ كَأَهْلِ الْكَبَائِرِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ حَالُهُ مَعْرُوفًا عَلَى قَوْلٍ فَإِنَّ ذَلِكَ تَضْيِيعٌ أَيْضًا ( فَ ) إذَا ضَيَّعَ ( يَلْزَمُهُ ) ، أَيْ يَلْزَمُ الرَّسُولَ الْغُرْمُ لِلْغَرِيمِ ( اتِّفَاقًا ) كَمَا إذَا أَقَرَّ بِأَنَّهُ لَمْ يُوَصِّلْهُ أَوْ بِأَنَّهُ ضَيَّعَهُ ، وَإِنْ قُلْتَ : فَإِذَا أَنْكَرَ صَاحِبُ الْمَالِ الْإِيصَالَ فَهَلْ يُحَلِّفُهُ الرَّسُولُ أَوْ الْغَرِيمُ ؟ قُلْتُ : يُحَلِّفُهُ مَنْ حَاكَمَهُ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ تُنْصَبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدِهِمَا الْحُكُومَةُ مَنْ سَبَقَ مِنْهُمَا تَحَاكَمَ مَعَهُ وَحَلَّفَهُ ، وَإِنْ حَلَّفَهُ أَحَدُهُمَا ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ بِالْبَيَانِ حُكِمَ بِهِ ، فَأَمَّا الرَّسُولُ فَلِأَنَّ الْإِيصَالَ جَرَى عَلَى يَدَيْهِ بِطَرِيقِ الرِّسَالَةِ وَأَمَّا الْمُرْسِلُ فَلِأَنَّ الْمَالَ لَهُ .

٧٬٩٦٧ / ١٧٬٤٣٨