باب في تقاضي الديون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٢الْيَمِينُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَحَلَفَ لَهُ مَا لَهُ عِنْدَهُ شَيْءٌ ، فَأَخْبَرَهُ جِبْرِيلُ أَنَّهُ كَاذِبٌ إنَّ لَهُ عِنْدَهُ حَقَّهُ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ } وَهُوَ كَالنَّصِّ فِي الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ .
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي ( التَّاجِ ) : مَا نَصُّهُ : وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ إنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ لَا تَقْطَعُ حَقَّ الْمُسْلِمِ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ شَاهِدَا عَدْلٍ خَيْرٌ مِنْ يَمِينٍ فَاجِرَةٍ ﴾ ، وَهُوَ مُخْتَارُ ظَاهِرِ ( الدِّيوَانِ ) إذْ قَالُوا فِيهِ : وَمَنْ اسْتَمْسَكَ بِرَجُلٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَحَلَّفَهُ الْحَاكِمُ فَأَتَى الْمُدَّعِي بِالْبَيِّنَةِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْيَمِينَ أَحَقُّ أَنْ تُرَدَّ بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ ، وَقِيلَ : حِينَ حَلَّفَهُ الْحَاكِمُ فَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : إنْ كَلَّفَ الْحَاكِمُ لَلْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَقَالَ : لَيْسَ لِي بَيِّنَةٌ ، أَوْ قَالَ لَهُ : قَدْ كَانَتْ لِي بَيِّنَةٌ وَقَدْ تَرَكْتُهَا ، أَوْ قَالَ : قَدْ أَبْطَلْتُهَا فَحَلِّفْهُ لِي فَحَلَّفَهُ لَهُ فَأَتَى بَعْدَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ الْحَاكِمُ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لِلْحَاكِمِ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ فَحَلَّفَهُ لَهُ الْحَاكِمُ ثُمَّ أَتَى بَعْدَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَقْبَلُ بَيِّنَتَهُ وَيَحْكُمُ لَهُ بِالْمَالِ ، ا هـ وَسَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ تَقْطَعُ الْحَقَّ إذْ قَالَ فِي بَابِ مَنْ لَهُ عَلَى آخَرَ دِينَارٌ إلَخْ مَا نَصُّهُ : وَمَنْ لَهُ عَلَى آخَرَ دِينَارَانِ إلَخْ ، وَذَكَرَهُ أَبُو سِتَّةَ وَقَالَ : لِأَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تَكُونُ بَاطِلَةً مِنْ وَجْهٍ صَحِيحَةً مِنْ وَجْهٍ وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : وَقِيلَ : لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ بَعْدَ تَحْلِيفِهِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ قُبِلَتْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مُخْتَارَ ( الدِّيوَانِ ) مَا ذَكَرْتُهُ عَنْهُ قَبْلُ مِنْ أَنَّهَا لَا تَقْطَعُ الْحَقَّ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ مِنْ نَفْسِ كَلَامِهِ بِلَا