باب في تقاضي الديون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣حِكَايَةٍ ، وَلِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى التَّرْجِيحِ تَعْبِيرُهُمْ بِقَوْلِهِمْ : أَحَقُّ أَنْ تُرَدَّ بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ ، وَلَيْسَ كَمَا قِيلَ : إنَّهُ لَا اخْتِيَارَ فِي ( الدِّيوَانِ ) لِقَوْلٍ مِنْ تِلْكَ الْأَقْوَالِ ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهَا لَا تَقْطَعُ الْحَقَّ قَوْلُ الرَّبِيعِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَنُسِبَ الْقَوْلُ بِعَدَمِ قَبُولِ الْبَيِّنَةِ بَعْدَ الْيَمِينِ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَالْأَكْثَرِينَ ، وَعَلَّلَهُ بَعْضٌ بِأَنَّ اسْتِخْلَافَهُ لِخَصْمِهِ وَهُوَ يَعْرِفُ بَيِّنَتَهُ تَرْكٌ مِنْهُ لَهَا وَهُوَ حَسَنٌ ، لَكِنْ يَبْقَى عَلَيْهِ الْحُكْمُ إذَا لَمْ يَعْرِفْ أَنَّ لَهُ بَيِّنَةً ثُمَّ ظَهَرَتْ لَهُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ بِهَا وَفِي لُقَطُ أَبِي عَزِيزٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وَمَنْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَجَحَدَ لَهُ فَاسْتَمْسَكَ بِهِ عَلَيْهِ حَتَّى وَجَبَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ مِثْلَ دَيْنِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ ، وَقِيلَ : جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا لَمْ يُحَلِّفْهُ ، وَإِنْ أَخَذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا مَعْلُومًا فِي دَيْنِهِ فَبَاعَهُ فَاسْتَحَقَّهُ صَاحِبُهُ فَلَا يَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ مَرَّةً أُخْرَى ، وَقِيلَ : يَأْخُذُ .