شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع الخيار

الجزء ١٧ · صفحة ١٣٢

وَإِنْ شُرِطَ لِغَيْرِهِمَا فَمَاتَ لَزِمَ مُشْتَرِيَهُ الْبَيْعُ .

S( وَإِنْ شُرِطَ ) الْخِيَارُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ اشْتَرَطَهُ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي ( لِغَيْرِهِمَا ) ، أَيْ لِغَيْرِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي ، أَيْ عُلِّقَ لِغَيْرِهِمَا سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ وَمَا بِهِ الشِّرَاءُ لَهُمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا أَوْ كَانَ الشِّرَاءُ لِمَنْ عُلِّقَ إلَيْهِ الْخِيَارُ أَوْ كَانَ الْمَبِيعُ لَهُ ( فَمَاتَ ) الْغَيْرُ فِي الْمُدَّةِ ( لَزِمَ مُشْتَرِيَهُ الْبَيْعُ ) لِأَنَّهُ عُلِّقَ عَلَى عَدَمِ نَقْضِ مَنْ عُلِّقَ إلَيْهِ وَمَاتَ قَبْلَ نَقْضِهِ فَلَا نَاقِضَ لَهُ فَصَحَّ ، وَبَيْعُ الْخِيَارِ مُنْعَقِدٌ أَوَّلًا حَتَّى يَنْقُضَهُ مُشْتَرِطُ الْخِيَارِ ، أَوْ مَنْ عُلِّقَ إلَيْهِ الْخِيَارُ ، وَلَمَّا مَاتَ قَبْلَ نَقْضِهِ بَقِيَ عَلَى انْعِقَادِهِ ، هَذَا مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ ، إذْ قَالَ : لِأَنَّهُمَا قَدْ أَوْجَبَا الْبَيْعَ إلَّا إنْ نَقَضَهُ فُلَانٌ وَمَاتَ فُلَانٌ قَبْلَ نَقْضِهِ فَصَحَّ ، وَقَوْلُهُ : إلَّا إنْ نَقَضَهُ فُلَانٌ مِنْ جُمْلَةِ مَا عَقَدَهُ الْبَائِعَانِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : قَدْ أَوْجَبَ الْبَيْعَ وَاشْتَرَطَ لَهُ أَنْ لَا يَنْقُضَهُ فُلَانٌ ، وَقَوْلُهُ : وَمَاتَ فُلَانٌ إلَخْ ، مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ .

٨٬١٣٢ / ١٧٬٤٣٨