شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا تصح الحمالة في نفس أو جرح أو حد

الجزء ١٧ · صفحة ٤١٨

وَنَزْعٌ مِنْهَا بِإِذْنِ الْمَحْمُولِ لَهُ .

S( وَ ) جَازَ لِلْحَمِيلِ ( نَزْعٌ ) لِنَفْسِهِ ( مِنْهَا ) مِنْ الْحَمَالَةِ ( بِإِذْنِ الْمَحْمُولِ لَهُ ) وَكَذَا نَزْعُ الْمَحْمُولِ عَنْهُ الْحَمِيلَ مِنْهَا بِإِذْنِ الْمَحْمُولِ لَهُ ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِهَذَا كَأَنَّهُ قَالَ : جَازَ نَزْعُ الْحَمِيلِ مِنْ الْحَمَالَةِ سَوَاءٌ نَزَعَهُ الْمَحْمُولُ عَنْهُ أَوْ الْحَمِيلُ بِإِذْنِ الْمَحْمُولِ لَهُ ، وَأَفَادَنَا بِاشْتِرَاطِ إذْنِهِ أَنَّهُ لَوْ نَزَعَ هُوَ الْحَمِيلَ بِإِذْنِ الْمَحْمُولِ لَهُ انْتَزَعَ ، وَإِنْ نَزَعَا الْحَمِيلَ فَأَبَى لَمْ يَنْتَزِعْ ، وَكَذَا سَائِرُ الْحُقُوقِ إذَا حُطَّتْ عَمَّنْ هِيَ عَلَيْهِ فَأَبَى إلَّا أَدَاءَهَا فَإِنَّهُ يُجْبَرُ صَاحِبُهَا عَلَى قَبْضِهَا ؛ أَصْلُهُ الْهِبَةُ لَا يَجِبُ قَبُولُهَا ، وَقِيلَ : إذَا نَزَعَاهُ انْتَزَعَ وَلَوْ أَبَى ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يَكُونَ النَّزْعُ مِنْ أَوَّلٍ بِإِذْنٍ أَوْ يَكُونَ بِلَا إذْنٍ ثُمَّ جَازَ ، وَمَا ذَكَرَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمَحْمُولَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ إلَّا إنْ كَانَ الْمَحْمُولُ لَهُ إذَا نَزَعَ الْحَمِيلَ لَمْ يَرْجِعْ إلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ .

٨٬٤١٨ / ١٧٬٤٣٨