شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة الزمان الذي يزال النجس به

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢

وَكُلُّ نَعْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ قَدَمٍ نَجُسَ يَطْهُرُ بِالْمَشْيِ إنْ زَالَ الْأَثَرُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ أَوْ مِنْ جَانِبٍ لَا فِي دَاخِلٍ وَرُخِّصَ فِيهِ أَيْضًا إلَّا إنْ دَخَلَ الْبَلَلُ دَاخِلَ نَسْجِ الْخُفِّ فَكَانَ لَا يَمَسُّ تُرَابَ الْمَشْيِ ، رُوِيَ : أَنَّهُ ﴿ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ صَلَاتِهِ مُنْتَعِلًا ، ثُمَّ ذُكِرَ أَنَّهُ وَطِئَ بِنَعْلَيْهِ نَجِسًا فَخَلَعَهُمَا وَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ عَلَيْهِمَا قَذَرًا فَأَتَمَّهَا بِهِمَا ﴾ ، وَرُوِيَ أَنَّهُمْ خَلَعُوا كَمَا رَأَوْهُ خَلَعَ فَأَخْبَرَهُمْ بَعْدَ الْفَرَاغِ أَنَّهُ إنَّمَا نَزَعَهُمَا ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَ بِهِمَا نَجِسًا .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إذَا وَطِئَ نَجِسًا وَمَشَى حَتَّى زَالَ أَثَرُهُ فَلَا يَطْهُرُ حَتَّى يُغْسَلَ ، وَلَعَلَّهُ إذَا دَخَلَ النَّجَسُ دَاخِلًا وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ أَذًى بِخُفَّيْهِ فَالتُّرَابُ طُهْرُهُمَا ﴾ أَيْ إنْ لَمْ يَدْخُلْ دَاخِلَ نَسْجِ الْخُفِّ .

٨٤٢ / ١٧٬٤٣٨