شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا تصح الحمالة في نفس أو جرح أو حد

الجزء ١٧ · صفحة ٤٢٠

( وَ ) جَازَ ( أَخْذُهُ ) ، أَيْ أَخْذُ الْمَحْمُولِ لَهُ ( مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ) مِنْ الْمَحْمُولِ عَنْهُ وَالْحَمِيلِ ، وَالرُّجُوعُ إلَى أَحَدِهِمَا بَعْدَ الِانْتِقَالِ عَنْهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى حَتَّى يَسْتَوْفِيَ دَيْنَهُ ( إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ ) ، أَيْ عَنْهُ ( إبْرَاءً ) لِذِمَّتِهِ ( أَعْطَى حَمِيلًا ) وَإِنْ اشْتَرَطَ ذَلِكَ لَمْ يَجِدْ الْمَحْمُولُ لَهُ أَخْذَهُ ، بَلْ يَأْخُذُ الْحَمِيلَ فَقَطْ ، وَهَذَا الْقَوْلُ مُخْتَارُ ( الْإِيضَاحِ ) إذْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي بَابِ صِفَةِ عَقْدِ الرَّهْنِ .

( وَقِيلَ : بَرِئَ ) الْمَحْمُولُ عَنْهُ ( وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ) إبْرَاءَ ذِمَّتِهِ حِينَ أَعْطَى حَمِيلًا ( فَ ) الْحَمَالَةُ ( هِيَ كَالْحَوَالَةِ عَلَى هَذَا ) ، أَيْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْآخَرِ ، فَإِنَّ الرَّاجِحَ فِي الْحَوَالَةِ بَرَاءَةُ الْمَحْمُولِ عَنْهُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُحَالُ لَهُ عَدَمَ بَرَاءَةِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ وَفِي " التَّاجِ " : وَإِنْ نَوَى حَقَّ الْمَضْمُونِ لَهُ عِنْدَ الضَّامِنِ بِمَوْتٍ أَوْ إفْلَاسٍ أَوْ غَيْبَةٍ أَوْ مَطْلٍ بِوَجْهٍ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ إلَّا إنْ أَبْرَأَهُ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَ الضَّمَانُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُبْرِئْ وَاحِدًا مِنْهُمَا فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا إلَّا إنْ كَانَ الضَّمِينُ مُفْلِسًا ، وَكَذَا إنْ اشْتَرَى شَيْئًا عَلَى أَنْ يَضْمَنَ عَنْهُ بِثَمَنِهِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ عَلَيْهِ رَجَعَ الضَّامِنُ بِمَا ضَمِنَ الْمَضْمُونُ عَنْهُ ، ا هـ وَيَدُلُّ لِلْقَوْلِ الْآخَرِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ﴿ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ مَاتَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعَلَيْهِ دَيْنٌ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ عَلَيْهِ دِينَارَانِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : دِرْهَمَانِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ : صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ : هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ عَلِيٌّ : هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﴾ ، وَمَنْ قَالَ : ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، فَالرِّوَايَةُ عِنْدَهُ هِيَ : عَلَيَّ { يَا رَسُولَ اللَّهِ

٨٬٤٢٠ / ١٧٬٤٣٨