شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل إبراء محمول له محمولا عليه

الجزء ١٧ · صفحة ٤٧٣

وَإِنْ أَبْرَأَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ لَمْ يَبْرَأْ الْحَامِلُ ( وَكَذَا ) فِي ثُبُوتِ النَّفْعِ لِلْحَمِيلِ ( إخْرَاجُهُ ) ، أَيْ إخْرَاجُ الدَّيْنِ ( مِنْ مِلْكِهِ ) ، أَيْ مِنْ مِلْكِ الْمَحْمُولِ لَهُ بِوَجْهٍ مَا كَهِبَتِهِ لِرَجُلٍ ، وَالْمُرَادُ إخْرَاجُهُ مِنْ مِلْكِهِ بِاعْتِبَارِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِاعْتِبَارِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ ، سَوَاءٌ بِهِبَتِهِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ بِتَحْوِيلِهِ عَنْهُ بِإِذْنِهِ إلَى مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ لِلْمَحْمُولِ عَنْهُ ، وَبِهَذَا يَصِحُّ قَوْلُهُ : ( وَإِنْ بِإِحَالَةٍ ) ، أَيْ تَحْوِيلٍ ( عَلَى مَحْمُولٍ عَلَيْهِ ) مَعَ التَّكَلُّفِ الْآخَرِ وَهُوَ جَعْلُ عَلَى بِمَعْنَى مِنْ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : ( أَوْ مِنْ الْحَمِيلِ عَلَى شَخْصٍ ) وَذَلِكَ أَنْ يُحَوِّلَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ الْمَحْمُولَ لَهُ إلَى مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ لِلْمَحْمُولِ عَنْهُ ، أَوْ يُحَوِّلَ الْحَمِيلُ الْمَحْمُولَ لَهُ إلَى مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ لِلْحَمِيلِ فَذَلِكَ تَبْرِئَةٌ لِلْحَمِيلِ ، ( وَقِيلَ : لَا ) يَبْرَأُ الْحَمِيلُ ، بَلْ لَزِمَتْهُ الْحَمَالَةُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا ( غَيْرَ الْحَوَالَةِ ) فَيُعْطِي لِلْمَحْمُولِ لَهُ ثُمَّ يُعْطِي الْمَحْمُولُ لَهُ لِمَنْ أَخْرَجَ إلَيْهِ .

وَعِبَارَةُ الدِّيوَانِ : أَظْهَرُ ، وَنَصُّهَا : وَإِنْ أَبْرَأَ صَاحِبُ الْمَالِ الْحَمِيلَ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ تَبْرِئَةً لِلَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ ، وَكَذَلِكَ إنْ أَجَّلَهُ لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَجَلًا لِلَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ ، وَأَمَّا إنْ أَجَّلَ لِلَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ فَذَلِكَ أَجَلٌ لِلْحَمِيلِ ، وَكَذَلِكَ إنْ أَبْرَأَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ فَهِيَ تَبْرِئَةٌ لِلْحَمِيلِ ، وَكَذَلِكَ إنْ وَهَبَ ذَلِكَ الدَّيْنَ لِرَجُلٍ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ أَوْ أَحَالَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ فَهِيَ تَبْرِئَةٌ لِلْحَمِيلِ ، وَكَذَلِكَ إنْ وَهَبَ ذَلِكَ الدَّيْنَ لِرَجُلٍ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ أَوْ أَحَالَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ عَلَى رَجُلٍ فَهِيَ تَبْرِئَةٌ لِلْحَمِيلِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : الْحَمَالَةُ لَازِمَةٌ

٨٬٤٧٣ / ١٧٬٤٣٨