شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل إبراء محمول له محمولا عليه

الجزء ١٧ · صفحة ٤٧٤

لِلْحَمِيلِ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا إلَّا فِي الْحَوَالَةِ ، ا هـ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ كَلَامًا آخَرَ غَيْرَ كَلَامِ الدِّيوَانِ وَهُوَ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ : وَإِنْ بِإِحَالَةٍ عَلَى مَحْمُولٍ عَلَيْهِ أَنَّ الْمَحْمُولَ لَهُ أَحَالَ غَرِيمَهُ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ فَإِذَا أَحَالَهُ فَقَدْ أَخْرَجَ مَا لَهُ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ مِنْ مِلْكِهِ إلَى مِلْكِ غَرِيمِهِ فَحِينَئِذٍ يَبْرَأُ الْحَمِيلُ ، وَلَا تَكَلُّفَ فِي هَذَا ، وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ لِلْمُحَالِ الرُّجُوعُ إلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ مُحَالٌ إلَيْهِ ، وَإِلَى الْمُحَالِ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ مُحِيلٌ عَلَى قَوْلٍ ، وَقِيلَ : لَا رُجُوعَ لِلْمُحِيلِ كَمَا مَرَّ ، وَكَذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَخِيرِ الَّذِي هُوَ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ الْحَمِيلُ فِي غَيْرِ الْحَوَالَةِ يَكُونُ لِلْمَحْمُولِ لَهُ الرُّجُوعُ إلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ عَلَى قَوْلٍ ، وَالرُّجُوعُ إلَى الْمُحِيلِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : لِلْمُحَالِ الرُّجُوعُ إلَى الْمُحِيلِ وَالرُّجُوعُ إلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ .

٨٬٤٧٤ / ١٧٬٤٣٨