شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يصح عقد بعد تغيير مبيع بصنع من موكل

الجزء ١٨ · صفحة ١٢٧

وَصَحَّ فِعْلُهُ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ بِدُونِهِ وَنُقِضَ مَا عَقَدَ عَلَى مُوَكِّلِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِلَا عِلْمِهِ .

S( وَصَحَّ فِعْلُهُ ) ، أَيْ : فِعْلُ الْوَكِيلِ ، وَمِثْلُهُ الْمَأْمُورُ أَوْ الْخَلِيفَةُ وَهُوَ يَشْمَلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ ( بَعْدَ الْإِفَاقَةِ ) ، أَيْ : إفَاقَةِ الْوَكِيلِ ، وَمِثْلُهُ الْمَأْمُورُ وَالْخَلِيفَةُ ( بِدُونِهِ ) ، أَيْ بِدُونِ تَجْدِيدِ الْوَكَالَةِ أَوْ تَجْدِيدِ الْأَمْرِ أَوْ الِاسْتِخْلَافِ وَبِدُونِ اسْتِئْنَافٍ وَعِبَارَةُ الدِّيوَانِ : وَكَذَلِكَ إنْ تَجَنَّنَ الْوَكِيلُ ثُمَّ أَفَاقَ فَإِنَّهُ يَشْتَرِي لَهُ وَلَا بَأْسَ ، وَكَذَلِكَ إنْ وَكَّلَهُ عَلَى الْبَيْعِ ثُمَّ تَجَنَّنَ أَوْ ارْتَدَّ عَلَى هَذَا الْحَالِ ( وَنُقِضَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( مَا عَقَدَ ) الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ أَوْ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ ( عَلَى مُوَكِّلِهِ ) أَوْ آمِرِهِ أَوْ مُسْتَخْلِفِهِ ( بَعْدَ مَوْتِهِ ) ، أَيْ : بَعْدَ مَوْتِ مُوَكِّلِهِ ، وَمِثْلُهُ الْآمِرُ وَالْمُسْتَخْلِفُ ( بِلَا عِلْمِهِ ) بِلَا عِلْمِ الْوَكِيلِ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ ، وَمِثْلُهُ الْمَأْمُورُ بِلَا عِلْمٍ مِنْهُ بِمَوْتِ آمِرِهِ ، وَالْخَلِيفَةُ بِلَا عِلْمٍ مِنْهُ بِمَوْتِ مُسْتَخْلِفِهِ أَوْ مَوْتِ مَنْ اسْتَخْلَفَتْهُ عَلَيْهِ الْعَشِيرَةُ أَوْ الْأَبُ أَوْ غَيْرُهُمَا ، وَأَمَّا مَا عَقَدَ مَعَ عِلْمٍ بِمَوْتٍ فَلَا يَثْبُتُ بِالْأَوْلَى ، وَإِنْ أَجَازَهُ الْوَرَثَةُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ جَازَ .

٨٬٦٢٧ / ١٧٬٤٣٨