خاتمة الزمان الذي يزال النجس به
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧قَالَ ابْنُ بَرَكَةَ : مَنْ نَظَرَ إلَى فَرْجِ نَفْسِهِ لَا لِمَعْنًى اُنْتُقِضَ وُضُوءُهُ وَقَالَ هَاشِمٌ : لَا يُنْتَقَضُ إلَّا إنْ كَانَ مُعْجَبًا بِهِ ، وَقِيلَ : لَا مُطْلَقًا وَلْيَتَنَزَّهْ عَنْهُ ، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ بَرَكَةَ وَأَبُو الْحَسَنِ : لَا نَقْضَ بِرُؤْيَتِهِ فَرْجَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ أَوْ سُرِّيَّتِهِ مَا لَمْ يُزَوِّجْهَا أَوْ يَطَأْ أُخْتَهَا أَوْ مَحْرَمَتَهَا أَوْ يُخْرِجْهَا مِنْ مِلْكِهِ ، قُلْتُ : وَلَا نَقْضَ بِرُؤْيَةِ فَرْجِ أَمَتِهِ الَّتِي لَمْ يَتَسَرَّاهَا إلَّا إنْ رَآهُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ ، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ بَرَكَةَ وَأَبُو الْحَسَنِ : اللَّيْلُ كَالنَّهَارِ إنْ أَيْقَنَ النَّاظِرُ مَا أَبْصَرَ وَتَبَيَّنَ لَهُ ، وَإِلَّا فَهُوَ لِبَاسٌ ، وَالنَّارُ كَالنَّهَارِ ، وَكَذَا بَعْدَ غُرُوبٍ وَقَبْلَ ظَلَامٍ ، وَلَا يَضُرُّ طُلُوعُ الْفَجْرِ ، قِيلَ : وَلَا بَأْسَ فِي قَمَرٍ وَانْفِجَارِ صُبْحٍ ، وَقِيلَ : طُلُوعُ اللَّيْلِ لَيْلٌ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوْلِ الظَّلَامُ كَعَكْسِهِ ، وَمَحِلُّ الظُّلْمَةِ كَاللَّيْلِ وَلَا يَنْقُضُ الصَّوْمَ وَلَا الْوُضُوءَ نَظَرُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ السَّيِّدِ وَالسُّرِّيَّةِ لِفَرْجِ الْآخَرِ ، وَقِيلَ : يَفْسُدُ الْوُضُوءُ لَا الصَّوْمُ ، قُلْت : لَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوُضُوءِ .