قضية الخلود أو عدمه
الجزء ١ · صفحة ٧٠٣أ?) آيات الخلود أو ما يفيد معناه
لا يمكن استيفاء كل الآيات الواردة في هذا المعنى لكثرتها وسنكتفي بالوقوف عند بعضها لنتبين كيف يدافع كل من الطرفين عن موقفه.
- قوله تعالى: ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا مهينا) (4 النساء 93). (61)
- وقوله تعالى ( والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) (10 يونس27).
- وقوله تعالى ( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين) (4 النساء 14).
- وقوله تعالى: ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا) (72 الجن23).
أول ما يلاحظ عند التأمل في هذه الآيات ومثيلاتها في كتاب الله تعالى يتبين أن سورة الجن تفردت بإضافة التأبيد للخلود ومع ذلك يجد لها نفاة الخلود للعصاة مخرجا،أما بالنسبة إلى الآيات الأخرى فالخطب أهون والتأويلات لا تبعد عما ذكر في آية سورة البقرة بل في أغلب الأحيان تقع الإحالة على ما ذكر هناك (62) لن القضية استوفاها جل المفسرين تحليلا هنالك، وإنما وقع التنبيه الى بعض النكت في ما بعد.
ويكن أن نلخصها عند منكري الخلود لأهل الكبائر كما يلي:
- تأويل الخلود بطول المكث: خاصة في آيتي سورة النساء حيث إن الأمر يتعلق بالقتل العمد (الآية 93) والنص يحتمل أن يكون القاتل من أهل الصلاة والمقتول كذلك، ويتعلق بتجاوز الحدود في سياق يتحدث عن المواريث والنص يحتمل أيضا أن يتعلق الوعيد بمن يظلم في قسمة التركات وما اكثر هؤلاء في الأوساط الإسلامية، وقد ذهب هذا المذهب كل من البيضاوي (63) والقرطبي (64) وأبي مسعود (65) وابن عاشور (66) .