قضية الخلود أو عدمه
الجزء ١ · صفحة ٧١١1) لا دليل في الاستثناء على خروج العصاة
يلتقي الإباضية والمعتزلة في هذا الموقف وفي هذا الصدد ينقل أبو مهدي ما جاء عن الجيطالي في شرح النونية كما يلي:" وأما ما احتجوا به من قوله تعالى ( إلا ما شاء ربك) فقالوا أن يخرج أهل الكبائر من النار فإن هذا تقول وذهاب عن الظاهر بغير دليل.
وأيضا فإن أهل التفسير اختلفوا فيها، فقال بعضهم ( إلا ما شاء ربك) من الزيادة في الخلود وقيل في العذاب ونظيره قوله تعالى: ( فلن نزيدكم إلا عذابا) (78 النبأ30) وقال آخرون: ( إلا ما شاء ربك) من مكثهم في الدنيا وقيل:" في البرزخ" وقيل:" ما لبثوا في ظهور آبائهم" وقيل:" في أرحام أمهاتهم" وقيل:" ما لبثوا في المحشر قبل أن يدخلوها".... فكل ذلك ما شاء الله وهو الذي استثناه فمن زعم غير ذلك فعليه بالدليل ولو كان في هذا ما يدل على الخروج لدل على خروج الإنس والجن أجمعين، وكذلك قوله تعالى: ( يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله) (6 الأنعام 128) (97) .