الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

53- تفسير آيات الدين وكتابته وأحكام مكاتبة ملك اليمين

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

(( إن عامة ما يكب الناس على وجوههم في جنهم ألسنتهم ، وإياك والكذب فإنه مفسد للقلب محبط للعمل ، وإذا ذكرت الحق والصدق نجوت )) .

وقال : من انتظر معسرا بدين يكتب له بكل يوم نفقه .

وقوله في سورة البقرة :

(وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ) يقول : فأجله إلى أن يوسر عليه ( وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ) فمن تصدق بدين له على معسر فهو أعظم لأجره (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) .

ومن لم يتصدق عليه لم يأثم ، ومن حبس معسرا في السجن فهو آثم ، يقول الله

( فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ) .

ومن كان عنده ما يستطيع أن يؤدي عن دينه فلم يفعل كتب ظالما .

وقال : لا تجوز شهادة العبد المسلم ولا المملوك في القربى ولا شهادة المشرك على المسلم . وتجوز شهادة المسلم الحر على هؤلاء .

قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( البينة على المدعي واليمين على من أنكره)).

تفسير ما أمر الله من المكاتبة :

قوله في سورة النور :

( وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ ) يعني : يطلبون المكاتبة .

( مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) يعني : من المملوكين .

( فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ) يعني : مالاً ووفاءً للمال وصلاحاً في دينهم .

( وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ) .

قال : أمر الله المؤمنين [ أن يعينوا في مكاتبة الرقاب ] . وقال : أمر الله السيد أن يدع للمكاتب الربع من ثمنه إن استطاع فهذا خيراً له . فهو تعليم من الله ، وليس بفريضة ، ولكن له أجر عظيم .

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

(( المكاتب ما دام عليه من الثمن مكاتبه ، فإنه عجز فليس عليه الرد إلى الرق )).

قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( الولاء لمن أعتق )) . وهو حر يوم كتابته .

/

٢٢٢ / ٣٠٦