53- تفسير آيات الدين وكتابته وأحكام مكاتبة ملك اليمين
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥(( إن عامة ما يكب الناس على وجوههم في جنهم ألسنتهم ، وإياك والكذب فإنه مفسد للقلب محبط للعمل ، وإذا ذكرت الحق والصدق نجوت )) .
وقال : من انتظر معسرا بدين يكتب له بكل يوم نفقه .
وقوله في سورة البقرة :
(وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ) يقول : فأجله إلى أن يوسر عليه ( وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ) فمن تصدق بدين له على معسر فهو أعظم لأجره (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) .
ومن لم يتصدق عليه لم يأثم ، ومن حبس معسرا في السجن فهو آثم ، يقول الله
( فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ) .
ومن كان عنده ما يستطيع أن يؤدي عن دينه فلم يفعل كتب ظالما .
وقال : لا تجوز شهادة العبد المسلم ولا المملوك في القربى ولا شهادة المشرك على المسلم . وتجوز شهادة المسلم الحر على هؤلاء .
قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( البينة على المدعي واليمين على من أنكره)).
تفسير ما أمر الله من المكاتبة :
قوله في سورة النور :
( وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ ) يعني : يطلبون المكاتبة .
( مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) يعني : من المملوكين .
( فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ) يعني : مالاً ووفاءً للمال وصلاحاً في دينهم .
( وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ) .
قال : أمر الله المؤمنين [ أن يعينوا في مكاتبة الرقاب ] . وقال : أمر الله السيد أن يدع للمكاتب الربع من ثمنه إن استطاع فهذا خيراً له . فهو تعليم من الله ، وليس بفريضة ، ولكن له أجر عظيم .
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
(( المكاتب ما دام عليه من الثمن مكاتبه ، فإنه عجز فليس عليه الرد إلى الرق )).
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( الولاء لمن أعتق )) . وهو حر يوم كتابته .
/