الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

54- تفسير آيات أحكام الاستئذان وإلقاء السلام في البيوت واستعمال الآداب

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) يعني : العبيد والإماء (وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا[ الْحُلُمَ] مِنْكُمْ) يعني : الصبيان الذين لم يحتلموا من الأحرار ( ثَلاثَ مَرَّاتٍ)

يقول : ( مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ) يعني : نصف النهار (وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ) .

فلا ينبغي أن يدخل عليهم في هذه الساعات الثلاث أحد من ألادهم وأقربائهم الصغار ومماليكهم الكبار إلا بإذن .

قال : ( ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ ) يعني : ثلاث ساعات غفلة وعرىّ وما يخلوا الرجل إلى أهله .

ثم رخص لهم بعد هذه الساعات الثلاث فقال :

( لَيْسَ عَلَيْكُمْ) جناح ، يعني : على أرباب البيوت .

(وَلا عَلَيْهِمْ) يعني : على الصبيان الصغار والمملوكين الكبار .

( جُنَاحٌ ) يعني : حرجاً (بَعْدَهُنَّ) يعني : بعد العورات الثلاث .

( طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ ) يعني بالطّوافين : الدخول والخروج غدوة وعشية بغير إذن

( بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ) في غير العورات الثلاث ( كَذَلِكَ) يعني : هكذا (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ) يعني : ما ذكر من الاستئذان من الصبيان والمملوكين في العورات الثلاث (وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) يعني : ما ذكر في هذه الآية .

ثم ذكر الصبيان والأحرار ، وترك المملوكين على حالهم فقال :

(وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ ) يعني : الصغار من أولاد الرجل وأقربائه (منكم) : من الأحرار (الحلم) يعني : إذا احتلموا .

( فَلْيَسْتَأْذِنُوا ) في الساعات الثلاث وغيرها في الليل والنهار وكلما دخلوا على آبائهم وأمهاتهم (كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) كما استأذن الكبار من ولد الرجل وأقربائه .

(كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ ) يعني : ما بين في هذه الآية .

٢٢٥ / ٣٠٦