54- تفسير آيات أحكام الاستئذان وإلقاء السلام في البيوت واستعمال الآداب
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩( وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) يعني : حكم الاستئذان .
(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)
قال : لا ينبغي أن يدخل على الرجل أحد من ولده إذا احتلموا ، والجواري إذا حضن ليلاً أو نهاراً إلا بأذنه .
ولا ينبغي للصغار من ولهد وأقربائه ، الكبار والمملوكين أن يدخلوا عليه في العورات الثلاث إلا بأذنه .
قال : قال ابن عباس :
ترك الناس آيات من كتاب الله ، لا يعلمون بهذه الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ ) إل آخر الآية .
والآية في الحجرات :
( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ )
قال : نزلت في بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ويقال أيضاً في سلمان الفارسي .
( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) ، قال : إياكم والفخر والخيلاء فإن الله لا يحب كل مختالٍ فخور ، ولا يحب كل شيء فيه فخر ولا خيلاء ولا كبرياء ، وكن متواضعاً لله ، عليك وقار الأيمان وسكينته وهديه ، وكن ليّناً لأهلك رحيماً بهم لطفياً بمحسنهم ، شديداً على مسيئهم ، فإنك متى تفعل ذلك يكثر البر والخير في أهلك ، فإن الله ذكر عبداً رضى الله عنه فقال : (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً) فإن استطعت ألا يكون في بيتك شيء من سخط الله فافعل فإن كنت ترى أنك ولى الله ، وقد كان يقال : إنه من تشبه بقوم فهو منهم ، فلا يكون شكلك شكل الجاهل السفيه ولا تواليه في سيء من أمرك ، ولا قوة إلا بالله .
فاقصد في مشيك ، وأمرك ، ومنطقك ، ومطعمك ، وهيئتك كلها . وإذا كان عندك متاع الدنيا ، واتخذته للفخر والخيلاء ، فإياك وإياه فإن الله لا يحب كل مختال فخور ، ولا يحب شيئاً فيه فخر وكبرياء وخيلاء .
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :