الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

59- تفسير آيات ما حرم الله من المطعومات وذكر الله على الذبائح

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

(إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ) .

قال : (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) يعني : الميتة .

( وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) يعني : المعصية وأكل الميتة .

قال : (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ) يعني : إلى المشركين .

(لِيُجَادِلُوكُمْ) يعني : في أمر الميتة حين قالوا للمسلمين : ما قتلتم بأيديكم أنه حلال ، وما قتل الله لكم تزعمون أنه حرام .

فهذا جدالهم ، لقول الله (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ) في الشرك يعني : في استحلال أكل الميتة (إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) مثل كفرهم بالتنزيل فيكون كفرهم بالتنزيل مثلهم .

عن ابن عباس أنه قال :

من نسى أن يذكر اسم الله على ذبيحته فهي حرام ، إن علمتم نسيان اسم الله .

وقال أيضاً : من تعمد فلم يذكر اسم الله فهو حرام ، وهو آثم .

وقال : لا بأس بذبيحة الغلام الذي لم يحتلم ، إذا علم كيف يصلي ، وكيف يذبح ، ولا بأس بذبيحة المرأة والوليدة والأخرس . لعلة الأخرس الذي يعلم ذبيحته ، وكيف يصلون ، وإذا أحسنوا الذبيحة .

قال : ولا يحل أن يذبح بالعظم ، والسن ، والقرن ، والظفر .

/

٢٥٢ / ٣٠٦