65- تفسير آيات صفات المؤمنين وثناء الله عليهم وما أعد لهم من جزاء
الجزء ١ · صفحة ٢٧١(الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ) يعني : الجنة ، والجنة بلسان الرمية الفردوس . (هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) يعني : لا يموتون .
نضيرها في ( سأل سائل ) قوله :
(إِلَّا الْمُصَلِّينَ . الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ) يعني : دائمون على الصلاة بالليل والنهار ، بوضوء تام في مواقيتها ، لا يدعونها .
(وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ) يعني ك مفروضاً (لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) .
قال : كان فقراء أصحاب الصفة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مائة رجل أو ما شاء الله ، لم يكن لهم سهم في الخُمس ، ولا في الفيئ ، فسموا : المحروم ، فأمر الله المسلمين أن يتصدقوا عليهم ، ثم نسخت آية الصدقات المحروم .
ويوفون بالعهد (وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ) يعني : يقومون بها في الحق ، فلا يكتمون الشهادة إذا دعوا لها .
(وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) يعني : في مواقيتها ثم ذكر ثوابهم فقال :
(أُولَئِكَ) الذين ذكروا في هؤلاء الآيات (فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ) .
وقوله في سورة الذاريات :
(إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ) في أعمالهم ، ثم نعتهم فقال :
(كَانُوا قَلِيلاً) ثم وصف أعمالهم فقال :
(مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) يعني : ما ينامون .
(وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) يعني : يصلون .
قال : ينامون أول الليل ، ويصلون آخر الليل ، يعني : التطوع .
وكقوله في سورة آل عمران :
(وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ) يعني : المصلين بالأسحار .
(يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً) ويتضرعون مع التوبة .
(وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) .
وفي سورة الفرقان قوله :