تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

87

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

والاسم الأعظم غيره ، وقيل : إنه اسمه الأعظم الذى كان يحيى به الموتى ، وقيل لأنه قصده سبعون ألف يهودى لقتله ، فطيره الله عنهم ﴿ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ ﴾ أفعلتم ما فعلتم ، أو أكفرتم ، فكلما جاءكم رسول ﴿ بِمَا لاَ تَهُوَى ﴾ تحب ﴿ أَنْفُسُكُمْ ﴾ من الحق ﴿ اسْتَكْبَرْتُمْ ﴾ أى تكبرتم كل وقت مجىء رسول بما لا يوافق هواكم عن اتباعه ﴿ فَفَرِيقاً ﴾ منهم ﴿ كَذَّبْتُمْ ﴾ كعيسى ، وقدم التكذيب لأنه عام منهم لمن لم يقتلوه ولمن قتلوه ، ولأنه سبب للقتل ﴿ وَفَرِيقاً ﴾ منهم ﴿ تَقْتُلُونَ ﴾ تحقيقاً كيحيى وزكريا ، وفى قتل زكريا خلاف ، أو حكما كما قصدوا قتل عيسى فخابوا ، والمراد قتلتم ، ولكن المضارع تنزيل لما مضى من القتل منزلة الحاضر المشاهد ، أو الموجودين الآن منزلة من مضى وحضر ، لأن مشاهدة الشىء أقوى ، وخوطبوا بالقتل والتكذيب لرضاهم عن آبائهم الفاعلين لذلك ، ولأنهم يحاولون قتل النبى A بإلقاء الصخرة ، وبسمّ الشاة ، قال A : « ما زالت أكلة خيبر تعادينى أو تعاودنى ، فالآن قطعت أبهرى » ، فمات بقتلهم ، والجملتان عطفتا على استكبرتم لا على أيدنا كما أجازه بعض ، وقدم فريقا فى الموضعين على طريق الاهتمام ، والتشويق إلى ما بعد ، وكذا تقو . بالتشويق فى سائر القرآن ، إذا صح المقام له ، وقلت على طريق ، لأن الله D منزه عن الاهتمام ، وبدأ بالتكذيب لأنه أول ما يفعلونه ، ولأنه المشترك بين المكذب والمقتول .

١٠٤ / ٦٬٠٩٣