تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

136

الجزء ٣ · صفحة ٥١

عاب الله D قولهم بلفظ الزعم وذم حكمهم فإِن الزعم كذب أَو قول بلا دليل هنا ، وقولهم هذا لله كذب ، وقول لا حجة له ، وكيف أَشركوا بالله جمادا لا يقدر على شئ فيما هو خلق لله D ورجحوه عليه . وقد مر تفسير هذا الزعم وفسره بعض بأَنه جعل لله غير مستتبع لشئ من الثواب كما تستتبع التطوعات التى يبتغى بها وجه الله ، وأَما مجرد أَنه عندهم لله بلا أَمر من الله به فمستفاد من الجعل ، ولذلك لم يقيد الثانى به أَعنى بالزعم وما ذكرته أَولا أَولى ، ولا سيما أَن ما يجعلون لله يصرفونه للمساكين والضيف ، ولا يتضح ما قيل عنهم أَنه مجعول لله استحقاقا له من جهتهم بلا تقرب منهم إِليه .

١٬٠٥١ / ٦٬٠٩٣