تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

163

الجزء ٣ · صفحة ٨٩

﴿ لاَ شَرِيكَ لَهُ ﴾ فى عبادة ولا فى خلق جسم أَو عرض ﴿ وَبِذَلِكَ ﴾ بما ذكر كله من قول وإِخلاص توحيد وعبادة ﴿ أُمِرْتُ ﴾ إِنما أمرت بذلك لا بالإِشراك وعدم الإِخلاص كما أَنتم عليه ، ولا ترجع الإِشارة إِلى الممات والحياة والنسك والصلاة لأَن الحياة والموت ليسا فى قدرة المكلب إِلا باعتبار أَحوال الحياة والممات مما هو فى اختياره ﴿ وَأَنَا أَوَّلُ المسْلِمِينَ ﴾ أَول من أَسلم من هذه الأُمة بعد إِسلامه السابق على الوحى ، والإِسلام الانقياد وهو واحد من الأُمة ، أَى هذا القوم الأَخير إِلا أَنه رسولهم وكلما أَوحى إِليه شئ فِغنه أَول من يؤمن به ممن فى عصره أَو بعضه فهو أَول لهم ، ولو سبق الوحى به لمن قبله أَو تكرر له لأَنه يصدق به أَنه من الله ثم يخبر الأُمة به ، وكذا كل نبى أَول أَمته إِيمانا بما أَنزله لأَنه يعلم بنزوله أَولا ثم أُمته ، والمراد الأَولية فى الإِيمان بما نزل عليه ومن قبله كانوا مسلمين ، لأَن الأَنبياءَ لا يفعلون الصغائر التى تنسب إِلينا ولا الكبائر . أَو أَنا أَول المسلمين كلهم خلقة أَو إِجابة أَلست بربكم .

١٬٠٨٩ / ٦٬٠٩٣