تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

146

الجزء ٣ · صفحة ٦٤

﴿ فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله ﴾ إِلى قوله ﴿ فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات ﴾ كلما عصوا معصية مما هو مخصوص إِلا أَنه إِنما يحث على عدم الحذف ما وجد وإِنما ذكر مثل هذا تبعا لهم وغفلة عوقبوا بتحريم بعض ما أَحل لهم ، وزعموا أَنه حرم قبلهم ويجوز أَن يكون ذلك مفعولا مطلقاً أَى جزيناهم ذلك الجزاء ببغيهم إِلا أَن الغالب فى مثل ذلك أَن يتبع المصدر نحو قمت ذلك القيام ﴿ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ﴾ فى إِخبارنا ووعدنا ووعيدنا ، وقولنا أَنها حرمت عليهم لبغيهم ، وذلك تعريض بكذبهم فى قولهم حرمت قلنا وفى قولهم حرمها إِسرائيل على نفسه ، وقيل بغيهم على فقرائهم . كان ملوكهم يمنعون فقراءَهم من أَكل لحوم الطير والشحوم فعوقبوا بالتحريم .

١٬٠٦٤ / ٦٬٠٩٣