تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

153

الجزء ٣ · صفحة ٧٦

أَري أَلف بانٍ لا يقوم بهادمٍ … وكيف بيانٍ خلفه أَلف هادمِ

إِلا أَن الله المستعان ﴿ ذَلِكُمْ ﴾ أَى ما ذكر من اتباع السبيل واجتناب اتباع السبل ﴿ وَصَّاكُمْ به ﴾ كرر التوصية تأكيداً ﴿ لَعَلَّكُمُ تَتَّقُونَ ﴾ التفرق عن سبيله أَو تتقون النار ، أَتى بذلك بعد ذكر الصراط المستقيم تلويحاً بأَنه طريق لاتقاءِ النار ، فلم ينج منها من لم يكن عليه ، قال ابن مسعود : من سره أَن ينظر إِلى وصية محمد A بخاتمه فليقرأ هؤلاءِ الآيات : قل تعالوا ، إِلى تتقون ، وقال عبادة بن الصامت عنه A : أَيكم يبايعنى على هؤلاءِ الايات الثلاث ، وتلاهن . قال فمن وفى بهن فأَجره على الله ومن انتقص منهن شيئا فأَدركه الله تعالى فى الدنيا كانت عقوبته ومن أَخره إِلى الآخرة كان أَمره إِلى الله تعالى ، إِن شاءَ آخذه وإِن شاءَ عفا عنه ، ومعنى من أَخره إِلى الآخرة لم يعاقبه فى الدنيا ، فإِن شاءَ آخذه بأَن لا يوفقه للتوبة وإِن شاءَ عفا عنه بأَن يوفقه لها ، أَو آخذه عاقبه فى القبر والمحشر وقد تاب ، والعفو عدم عقابه وقد تاب . قال ابن عباس : من عمل بهن دخل الجنة ومن تركهن دخل النار .

١٬٠٧٦ / ٦٬٠٩٣