158
الجزء ٣ · صفحة ٨٤ويتصايح أَهل الدنيا ، وتذهل الأمهات عن أَولادها وتضع كل ذات حمل حملها ، وإِذا بلغا مقدار وقت العصر -وروى وسط السماء- ردا إِلى المغرب . وروى : للباب مصراعان من ذهب مكللان بالدر والجوهر ويكسيان بعد ذلك ضوءَهما ويطلعان من مطالعهما قبل ، ويشتد حرص الناس على حفر العيون وغرس الأَشجار والبنيان ، وتمكث الدنيا مائة وعشرين سنة السنة كالشهر والشهر طكالجمعة كآبائهم مائة وعشرين سنة بعد نزول عيسى عليه السلام وخروج الدجال ، ويمتع المؤمنون أَربعين سنة لا يتمنون شيئاً إِلا أَعطوه ، فيشرع فيهم الموت وتصير الكفار كالبهائم ينكح الرجل المرأَة فى وسط الطريق ، يقوم واحد عنها وينزل عليها الآخر ، وأَفضلهم من يقول : لو تنحيتم عن الطريق لكان أَحسن ، حتى لا يولد ولد إِلا بزنى ، ويعقم الله النساءَ ثلاثين سنة ويكون كلهم أَولاد زنى فتقوم الساعة على أَشرار الخلق ، وإِذا طلعت الشمس خر إِبليس ساجداً متضرعاً يقول : يا رب مرنى أَسجد لمن شئت ، فتقول له الشياطين : يا سيدنا ما هذا التضرع؟ فيقول : هذا الوقت الذى سأَلت ربى أَن ينظرنى إِليه ، والله أَعلم ولا حول ولا قوة إِلا بالله العلى العظيم ، وتلك الآيات أَمارات لقرب الساعة ، أَو أَمارات لوجودها واستقبالها وتقبل توبة من لم يشاهد الطلوع لحدوثه بعد ، أَو بلوغه أَو إِفاقته بعده ، واختلفوا فيمن شاهده ونسيه وصححوا على فرض إِمكان النسيان أَنها لا تقبل وأَنه لا يمكن النسيان وذلك حمل لظاهر الاية والأَحاديث على عمومها .