تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

36

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٢

﴿ لا تأُخذكم بهما رأْفة ﴾ نهاه الله تعالى أَن يخاطبه فيهم ولو لم يتكلم له فى إِنجائِهم بعد إِقناطه من إِيمانهم كما تقول : دعونى أَضربه ولو لم يمنعوك قبل . وقيل المراد بالذين ظلموا زوجه واعلة وابنه كنعان يدعو لهما فنهاه الله D ، وهو قول ضعيف ، ووجهه أَن الدعاءَ لهما أَنسب به مع تبادر أَنه دعا لهما أَو أَراد أَن يدعو من قوله تعالى : ﴿ ولا تخاطبنى ﴾ إِلخ . وظاهر هذا جواز أن يقال خاطبت الله فإِنه إِذا قيل لا تضرب عمرا جاز أَن يقال ضربت عمرا ، وكذا فى كل نهى ، ونص أَصحابنا على عدم جوازه ﴿ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ ﴾ اسم مفعول الاستقبال أَو للحال تنزيلا للمستقبل منزلة الحاضر المشاهد أَو الماضى لتحقق الوقوع أَو مضيه بمعنى محكوم عليهم فى الأَزل أَو فى اللوح بالإِغراق ولا يرد قضائِى ، وروى أَنه لما قال له اصنع الفلك إِلخ قال يا رب ، أَين الماءُ؟ فقال إِنى قادر .

١٬٧٠٢ / ٦٬٠٩٣