تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

7

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٨

﴿ وألْقَيْنا ﴾ من السماء ﴿ فيها رواسِىَ ﴾ جبالا رواسى ، أى ثوابت ماسكة لها عن التحرك ، كما قال الله تعالى : ﴿ والجبال أوتادا ﴾ وقال : ﴿ أن تميد بكم ﴾ وقال الفلاسفة المتأخرون وبعض المغاربة : تتحرك بالحركة اليومية بما فيها من العناصر ، ولا شرك بذلك ، لأن التحرك المنفى فى القرآن التحرك المشاهد فى زعمهم ، والتحرك الذى أثبتوه لا يرى وهو خطأ ، لأن ظهر القرآن التحرك المشاهد فى زعمهم ، والتحرك الذى لهم على غير ذلك ، والأرض أنزلها الله تعالى فى الفراغ لا ترتكز على شىء كما ظنه اليهود أنها ارتكزت على قرن ثور ، أو ظهره ، وأن الثور على صخرة ، والصخرة على حوت ، والحوت فى بحر ، والبحر على الظلمة ، ونحو ذلك من الأقوال الباطلة ، وهل ترى الظلمة جسما يحمل شيئا ، ولزم التسلسل ، فدع السلسلة الى قدرة البارى الماسك لها بالتكوين دون مركز ، ولعل بعض الفراعنة الذين يعبدون البقر وضع ذلك عمدا أو تعمد أن الثور المعبود هو الواسطة فى حرثها وغرسها ومنفعها ، ونسى هذا المعنى المجازى ، وحمل الكلام على ظاهره .

﴿ وأنْبتْنا فيه من كُل زوج ﴾ صنف ﴿ بَهيجٍ ﴾ حسن يسر الناظرين .

٤٬٧٤٨ / ٦٬٠٩٣