تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

14

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٤

﴿ وأصْحاب الأيْكة ﴾ قوم بعث اليهم شعيب عليه السلام غير أهل مدين ، كانوا يسكنون الأيكة ، وهى أرض شجر وماء مستوية أضيفوا اليها ﴿ وقَوم تُبَّع ﴾ الحميرى المؤمن وقومه كفرة ، ولذلك ذموا ولم يذم كما ذم قوم لوط دونه ، قال A : « لا تسبوا تبعا فانه مؤمن » ﴿ كُلٌّ ﴾ كل هؤلاء ﴿ كذَّب الرُّسُل ﴾ رسلهم الذين أرسلوا اليهم ضمير كذب عائد الى كل باعتبار لفظه ، كل قوم كذب من أرسل اليه ، أو كل قوم كذبوا الرسل جميعا من بعث اليهم ومن بعث الى غيرهم ، لاتحاد الدعوة ، ثم ان كان تبع نبيا فلا اشكال ، وان كان غير نبى كما هو مذهب الجمهور فتكذيبه تكذيب ما يقوله عن الأنبياء قبله إذا دعاهم اليه ، المراد بالكل إما الكثير كقوله تعالى : ﴿ وأوتيت من كل شىء ﴾ واما أن يراد بالأقوام الكفرة خصوصا لأنهم المراد فى مقام الوعيد ﴿ فحقَّ وعِيدِ ﴾ حل عليهم وهو كلمة العذاب بانجازه .

٤٬٧٥٤ / ٦٬٠٩٣