31
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٠﴿ وأزلفَت الجنَّة ﴾ قربها الله تعالى ﴿ للمتَّقين ﴾ فى ذلك تشريف لهم ، إذ لم يقل أزلف المتقون الى الجنة ، وهم فى قريب منها ، أو نقلت من فوق السموات اليهم فى أرض المحشر ، وهى أوسع منه ، ويجوز أن يراد تقريب الحصول والدخول فيها ، لا تقريب المكان ﴿ غَيْر بعيدٍ ﴾ مكانا بعيد بحيث يرونها ، فغير ظرف لأنه نعت لظرف محذوف ، أو هو مفعول مطلق ، أى إزلافا غير بعيد ، أو حال من الجنة ، وعليه فلم يقل بالتأنيث لتأويله بمذكر ، وهو المكان أو البستان ، أو لأن بعيدا كوزن مصدر أفعال السير والصوت ، كالصهيل والدميل ، يستوى فيه المذكر والمؤنث ، أو حملا على فعيل بمعنى مفعول ، فانه يذكره لو جرى على مؤنث نحوه امرأة كحيل .
٤٬٧٧٠ / ٦٬٠٩٣