تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

122

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

﴿ والَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدينَ فِيهَا أبداً وَعْدَ اللهِ ﴾ أى وعد الله لهم ذلك وعدا ، فهو مصدر مؤكد لنفسه ، لأن التكلم بقوله ، والذين آمنوا وعملوا الصالحات إلى قوله : أبدا ، هو نفس الوعد ﴿ حَقَّا ﴾ مصدر مؤكد لغيره ، لأن قوله والذين ءامنوا الخ ليس نفس الحق ، بل نعلم أنه حق من خارج ، ومن كونه كلام الله لا بالوضع ، أو حال من وعد الله ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً ﴾ أى قولا ، على أنه مصدر ، وقيل اسم لما يحصل من المعنى المصدرى ، والجملة تأكيد لصدق وعد الله مقابله لكذب وعد الشيطان ، لعنه الله ، والاستفهام إنكار لمساواة قول أحد لقول الله جل وعلا فى الصدق ، ولأن يكون أصدق منه ، وفى ذلك ترغيب فى تحصيله .

٦٧٨ / ٦٬٠٩٣