154
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣﴿ وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ ﴾ الجبل ، ليس الجبل المعروف بطور سيناء ، بل هو جبل كانوا فى أصله معسكرين ، وهو فرسخ فى فرسخ ﴿ بِمِيثَاقِهِمْ ﴾ بسبب ميثاقهم ، أى ليحصل به أخذ الميثاق على أن يأخذوا التوراة ويعملوا بها ، لو لم يقبلوها لسقط عنهم ، وقيل ، أخذ عليهم الميثاق أن يعملوا بما فى التوراة فنقضوا بعبادة العجل ، ويرده أن العجل قبل نزول التوراة ، وقيل ، هموا بنقض الميثاق فى شأن العمل بالتوراة ، فرفع فوقهم وتركوا النقض ﴿ وَقُلْنَا لَهُمُ ﴾ على لسان موسى أو لسان يوشع وهو أشهر ﴿ ادْخُلُوا البَابَ ﴾ باب بيت المقدس ، أو أريحاء ، وقيل باب إبلياء ، وقيل : الباب اسم قرية ، وقيل باب القبة التى يصلون إليها فى التيه ، لأنهم لم يخرجوا من التيه فى حياة موسى ﴿ سُجَّداً ﴾ وعن ابن عباس ركعاً ، وقيل سجداً ، وقيل منحنين ، خضوعا لله D ، وشاكرين على الخروج من التيه ، وفتح القرية بيت المقدس أو أريحاء ، أو تسجدون عند قرب الباب ، كذلك قيل ، والطر مطلٌّ عليهم إن لم يدخلوا سجداً سقط ﴿ وَقَلْنَا لَهُمْ ﴾ على لسان داود وعلى لسان موسى ، بأن قال لهم عند رفع الجبل عل قبول التوراة ، أو دخول الباب سجداً ما ذكر الله من قوله ﴿ لاَ تَعْدُوا ﴾ لا تعتدوا ، أبدلت التاء دالا وأدغمت فى الدال ﴿ فِى السَّبْتِ ﴾ بصيد الحوت فيه ، وذلك ظلم للحوت فيه ، والنهى عن الصيد فيه ، وجعله عيداً لهم فى عهد موسى عليه السلام والتعدى فيه ، والمسخ فى زمن داود ، ودخول التيه بعد نزول التوراة ﴿ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّثَاقاً غَلِيظاً ﴾ على العمل بالتوراة وتعظيم السبت أو تحريم صيد الحوت فى السبت والميثاق ، أنه إن هموا بالرجوع عن اغلعمل بها أو السبت أو تحريم الصيد أهلكهم الله بأى عذاب شاء ، أو الميثاق لقولهم سمعنا وأطعنا .