تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

109

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

﴿ هَآ ﴾ حرف تنبيه ، تدخل على المبتدأ المخبر عنه بالإشارة ﴿ أَنتُمْ هَؤُلآءِ ﴾ أشار إلى المجادلين كما فسره بقوله ﴿ جَادَلتمْ ﴾ الجدال أشد الخصام ﴿ عَنْهُمْ فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ حال ، أو صلة هؤلاء بمعنى الذين ، وهو قول الكوفيين ، أو يا هؤلاء ، فيكون جادلتم خبراً ، وحذف حرف النداء من اسم الإشارة قليل ، والخطاب لقوم طعمة بن أبيرق التفاتاً من الغيبة إليه ، لأن تعدد جنايتهم توجب المواجهة بالتوبيخ ﴿ فَمَن يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ القِيَامَة ﴾ إذا حضر عذابهم ﴿ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ﴾ يمنع عنهم عذاب الله D ، ويتولى أمرهم والاستفهامان للإنكار .

٦٦٥ / ٦٬٠٩٣